تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ولما تقدم في رواية تحف العقول من قوله ، وأما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية ولاته فالعمل لهم والكسب لهم بجهة الولاية معهم حرام محرم معذب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير لأن كل شئ من جهة المعونة له ، معصية كبيرة من الكبائر وذلك أن في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله واحياء الباطل كله واظهار الظلم والجور والفساد وابطال الكتب ، وقتل الأنبياء وهدم المساجد وتبديل سنة الله وشرائعه فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم ، والكسب معهم إلا بجهة الضرورة نظير الضرورة إلى الدم والميتة ، الخبر . وفي رواية زياد بن أبي سلمة أهون ما يصنع الله عز وجل بمن تولى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ الله عز وجل من حساب الخلائق ( الخلق ) .
شرح
الواضحات لا لخبر تحف العقول ( 1 ) وخبر زياد بن أبي سلمة ( 2 ) المذكورين في المتن لضعف سنديهما . بل للنصوص المستفيضة المعتبرة . كحسن محمد بن مسلم قال : كنا عند أبي جعفر عليه السلام على باب داره بالمدينة فنظر إلى الناس يمرون أفواجا فقال لبعض من عنده : حدث بالمدينة أمر ؟ فقال : جعلت فداك ولي المدينة وال فغدا الناس يهنئونه فقال : إن الرجل ليغدي عليه بالأمر يهني به ، وإنه لباب من أبواب النار ( 3 ) . ونحوه غيره من النصوص الكثيرة وهذا مما لا كلام فيه . إنما الكلام في أنه هل الولاية من قبل الجائر وهي أخذ المنصب منه بنفسها محرمة ، و
هامش
1 ) الوسائل ، باب 12 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 . 2 ) الوسائل ، باب 46 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 9 . 3 ) الوسائل ، باب 45 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 .
منهاج الفقاهة — صفحة 184 | السيد محمد صادق الروحاني