المناهي قال : من تولى عرافة قوم أتى به يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فإن
قام فيهم بأمر الله تعالى أطلقه الله ، وإن كان ظالما يهوى به في نار جهنم وبئس
المصير .
وعن عقاب الأعمال ومن تولى عرافة قوم ولم يحسن فيهم حبس على
شفير جهنم بكل يوم ألف سنة وحشر ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فإن قام فيهم
بأمر الله أطلقه الله وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم سبعين خريفا .
شرح
أن الساقط في هذا المقام هو الحكم الاستحبابي لا التحريمي كما حقق في محله .
الوجه الرابع : النصوص الكثيرة وقد ذكر المصنف رحمهم الله جملة منها في المكاسب ، والبقية
مذكورة في كتب الأحاديث كالوسائل .
وتلك النصوص على طوائف :
منها : ما دل على أن الوالي والعريف إذا ظلم يعاقب في جهنم ، وإذا قام بمصالح
العباد يعاقب في خارج جهنم كالنبوي ( 1 ) .
ونحوه ما عن عقاب الأعمال ( 2 ) وهما الخبران في المتن .
وهذه الطائفة تدل على خلاف المطلوب .
ومنها ما دل على رجحان فعل الوالي من قضاء حاجة المؤمن ونحوه غير المتضمن
لجواز الولاية ولا لعدم الوعيد عليها ، وهي متعددة وهذه الطائفة غريبة عن المقام ، إذ لا
ينكر أحد رجحان تلك الأعمال كانت الولاية محرمة أم لا .
ومنها : ما تضمن أن الاحسان بالإخوان كفارة لما تصداه : كمرسل الصدوق قال
الصادق عليه السلام : كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان ( 3 ) . وقوله عليه السلام في خبر زياد
المتقدم فإن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة ( 4 ) . وهذه الطائفة
أيضا أدل على خلاف المطلوب كما لا يخفى .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 45 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 6 .
2 ) نفس المصدر ، حديث 7 .
3 ) الوسائل ، باب 46 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 3 .
4 ) نفس المصدر ، حديث 9 .