شرح
وصحيح الثمالي المتضمن نوح أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله لابن عمها الوليد
في حضوره صلى الله عليه وآله ( 1 ) وقريب منها غيرها .
الثانية : ما دل على المنع من النياحة مطلقا : كحديث المناهي : ونهي عن النياحة ( 2 ) .
وخبر الزعفراني عن الإمام الصادق عليه السلام : ومن أصيب بمصيبة فجاء عند تلك
المصيبة بنائحة فقد كفرها ( 3 ) .
والنبوي المروي عن الخصال : إن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة
وعليها سربال من قطران ( 4 ) . ونحوها غيرها .
الثالثة : ما دل على الكراهة :
كصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن النوح على الميت أيصلح ؟
قال عليه السلام : يكره ( 5 ) .
الرابعة : ما دل على عدم البأس به إن لم يكن بالباطل .
كمرسل الفقيه قال عليه السلام : لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا ( 6 ) . وهو وإن دل
بالمطابقة على حكم الكسب الظاهر في الحكم الوضعي إلا أنه بالالتزام يدل على الجواز
التكليفي فيما إذا قالت صدقا كما لا يخفى .
والحق في مقام الجمع أن يقال : إنه مع قطع النظر عن ضعف سند جملة منها ، تحمل
الأخبار المانعة على النوح بغير الصدق والباطل ، والمجوزة على النوح بالحق ، لأن الطائفة
الرابعة بمنطوقها تقيد الأخبار المانعة ، وبمفهومها تقيد المجوزة .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 17 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .
2 ) الوسائل ، باب 17 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 11 .
3 ) الوسائل ، باب 17 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 5 .
4 ) الوسائل ، باب 17 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 12 .
5 ) الوسائل ، باب 17 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 13 .
6 ) الوسائل ، باب 17 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 9 .