الخامسة والعشرون : النوح بالباطل { 1 } ، ذكره في المكاسب المحرمة الشيخان
وسلار والحلي والمحقق ومن تأخر عنه .
شرح
ومنها : ما تضمن عدم دخول النمام الجنة ( 1 ) .
وأورد عليه المحقق الإيرواني رحمهم الله : بأن عدم دخول الجنة - أي احباط أعماله
بالنميمة - أعم من الحرمة ، ألا ترى أن المنة تبطل الصدقة وإن كانت واجبة ، ولا تكون
محرمة .
وفيه : إن ذلك لو تم في بعضها لا يتم في جميع تلك النصوص ، أنظر .
صحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر عليه السلام : الجنة محرمة على القتاتين المشائين
بالنميمة ( 2 ) . فإن تحريم الجنة لا يكون إلا إذا كان الفعل حراما .
بل يدل على حرمتها جميع ما دل على حرمة الغيبة فيما إذا كان صدور ذلك القول أو
الفعل من المنقول عنه على وجه محرم وقبيح ، وإن لم يكن ذلك معتبرا في صدق النميمة كما
هو الحق ، وإلا فتدل على حرمتها بقول مطلق .
وقد استقل العقل بقبحها .
وبالجملة : تدل على حرمتها الأدلة الأربعة .
النياحة
{ 1 } قوله الخامسة والعشرون النوح بالباطل .
وحق القول في المقام يقتضي البحث في موردين :
الأول : في الحكم التكليفي .
الثاني : في الحكم الوضعي .
أما الأول : فقد اختلفت فيه كلمات القوم على أقوال :
الأول : القول بالحرمة مطلقا ، اختاره جمع من الأصحاب .
الثاني : القول بالكراهة كذلك ، اختاره في محكي مفتاح الكرامة .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 104 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 7 .
2 ) نفس المصدر ، ح 2 .