تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الخامسة والعشرون : النوح بالباطل { 1 } ، ذكره في المكاسب المحرمة الشيخان وسلار والحلي والمحقق ومن تأخر عنه .
شرح
ومنها : ما تضمن عدم دخول النمام الجنة ( 1 ) . وأورد عليه المحقق الإيرواني رحمهم الله : بأن عدم دخول الجنة - أي احباط أعماله بالنميمة - أعم من الحرمة ، ألا ترى أن المنة تبطل الصدقة وإن كانت واجبة ، ولا تكون محرمة . وفيه : إن ذلك لو تم في بعضها لا يتم في جميع تلك النصوص ، أنظر . صحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر عليه السلام : الجنة محرمة على القتاتين المشائين بالنميمة ( 2 ) . فإن تحريم الجنة لا يكون إلا إذا كان الفعل حراما . بل يدل على حرمتها جميع ما دل على حرمة الغيبة فيما إذا كان صدور ذلك القول أو الفعل من المنقول عنه على وجه محرم وقبيح ، وإن لم يكن ذلك معتبرا في صدق النميمة كما هو الحق ، وإلا فتدل على حرمتها بقول مطلق . وقد استقل العقل بقبحها . وبالجملة : تدل على حرمتها الأدلة الأربعة . النياحة { 1 } قوله الخامسة والعشرون النوح بالباطل . وحق القول في المقام يقتضي البحث في موردين : الأول : في الحكم التكليفي . الثاني : في الحكم الوضعي . أما الأول : فقد اختلفت فيه كلمات القوم على أقوال : الأول : القول بالحرمة مطلقا ، اختاره جمع من الأصحاب . الثاني : القول بالكراهة كذلك ، اختاره في محكي مفتاح الكرامة .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 104 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 7 . 2 ) نفس المصدر ، ح 2 .