تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وسواء كان المنقول من الأعمال أم من الأقوال وسواء كان ذلك عيبا ونقصانا على المنقول عنه أم لا { 1 } بل حقيقة النميمة إفشاء السر وهتك الستر عما يكره كشفه انتهى موضع الحاجة ، ثم إنه قد يباح ذلك لبعض المصالح { 2 } التي هي آكد من مفسدة إفشاء السر كما تقدم في الغيبة ، بل قيل إنها قد تجب لإيقاع الفتنة بين المشركين لكن الكلام في النميمة على المؤمنين .
شرح
{ 1 } قوله سواء كان ذلك عيبا ونقصا على المنقول عنه أم لا . الظاهر أن العبرة بكراهة المنقول عنه خاصة . { 2 } قوله ثم إنه قد يباح ذلك لبعض المصالح . لا كلام في أنه إذا أحرز قيام مصلحة بالنميمة أقوى من مفسدتها يجوز النميمة بل قد تجب - إلا أنك عرفت أنه لا طريق لنا إلى استكشاف ذلك في أكثر الموارد : لعدم علمنا بمناطات الأحكام ومقاديرها ، والكلام فيما إذا انطبق عليها عنوان واجب أو مستحب هو الذي تقدم في مبحث الغيبة فلا نعيد . هذا ما يرجع إلى ما أفاده المصنف رحمهم الله . والحق أن يقال : إنه تدل على حرمتها الآية الشريفة : ( ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم ) ( 1 ) . أي نقال للحديث على وجه السعاية . والنصوص المتواترة : منها ما تضمن أن النمام شر الناس : كصحيح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا أنبئكم بشراركم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ( 2 ) . ومنها : ما تضمن العقاب عليها : كالنبوي المروي عن عقاب الأعمال : من مشي في نميمة بين اثنين سلط الله عليه في قبره نارا تحرقه إلى يوم القيامة ، وإذا خرج من قبره سلط الله عليه تنينا أسود ينهش لحمه حتى يدخل النار ( 3 ) .
هامش
1 ) القلم : 11 و 12 . 2 ) الوسائل ، باب 164 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 1 . 3 ) نفس المصدر ، حديث 6 .
منهاج الفقاهة — صفحة 178 | السيد محمد صادق الروحاني