تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
وأورد عليه الأستاذ الأعظم : بضعف السند . وبأنه مختص بصورة مواطاة الناجش مع البائع على النجش للعن المنجوش له . لكن : لا وجه لدعوى ضعف السند سوى وجود محمد بن سنان في طريقه ، وهو وإن كان ضعيفا على المشهور ، إلا أن الأظهر اعتبار روايته . وأما الايراد الثاني : فيدفعه أنه يدل على لعن المنجوش له أيضا لا على اختصاص لعن الناجش بما إذا كان هناك منجوش له مستحق للذم واللعن كي تتم دعوى الاختصاص . فالحق أن يورد عليه : بأن اللعن أعم من الحرمة ، لأنه دعاء بالابعاد المطلق الشامل للكراهة ، ولذا استعمل في المكروهات في بعض النصوص . السابع : قول النبي صلى الله عليه وآله : لا تناجشوا ولا تدابروا ( 1 ) . وفيه : إنه ضعيف السند ، إذ في طريقه علي بن عبد العزيز المجهول ، واعتماد الأصحاب عليه غير معلوم ، فلا وجه لدعوى الانجبار . وأورد عليه الأستاذ الأعظم : بأنه مختص بصورة مواطاة الناجش مع البائع ، إذ المنهي عنه هو التناجش . وفيه : إن التناجش ليس هو النجش مع المواطاة ، بل هو عبارة عن زيادة اثنين أو أزيد في ثمن السلعة ليسمع غيرهما فيزيد بزيادتهما كما هو المتعارف في الحراج المتداول في هذا الزمان . الثامن : النبوي : إنه صلى الله عليه وآله نهى عن النجش ( 2 ) . وفيه : إنه مرسل ، ودعوى انجبار ضعف السند بعمل الأصحاب تقدم ما فيها . فتحصل : إنه لا دليل على حرمة النجش من حيث هو ما لم ينطبق عليه عنوان الكذب .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 49 ، من أبواب آداب التجارة ، حديث 4 . 2 ) المستدرك ، باب 35 ، من أبواب آداب التجارة ، حديث 2 .
منهاج الفقاهة — صفحة 175 | السيد محمد صادق الروحاني