شرح
وأورد عليه الأستاذ الأعظم : بضعف السند .
وبأنه مختص بصورة مواطاة الناجش مع البائع على النجش للعن المنجوش له .
لكن : لا وجه لدعوى ضعف السند سوى وجود محمد بن سنان في طريقه ، وهو
وإن كان ضعيفا على المشهور ، إلا أن الأظهر اعتبار روايته .
وأما الايراد الثاني : فيدفعه أنه يدل على لعن المنجوش له أيضا لا على اختصاص
لعن الناجش بما إذا كان هناك منجوش له مستحق للذم واللعن كي تتم دعوى
الاختصاص .
فالحق أن يورد عليه : بأن اللعن أعم من الحرمة ، لأنه دعاء بالابعاد المطلق الشامل
للكراهة ، ولذا استعمل في المكروهات في بعض النصوص .
السابع : قول النبي صلى الله عليه وآله : لا تناجشوا ولا تدابروا ( 1 ) .
وفيه : إنه ضعيف السند ، إذ في طريقه علي بن عبد العزيز المجهول ، واعتماد الأصحاب
عليه غير معلوم ، فلا وجه لدعوى الانجبار .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم : بأنه مختص بصورة مواطاة الناجش مع البائع ، إذ
المنهي عنه هو التناجش .
وفيه : إن التناجش ليس هو النجش مع المواطاة ، بل هو عبارة عن زيادة اثنين أو
أزيد في ثمن السلعة ليسمع غيرهما فيزيد بزيادتهما كما هو المتعارف في الحراج المتداول
في هذا الزمان .
الثامن : النبوي : إنه صلى الله عليه وآله نهى عن النجش ( 2 ) .
وفيه : إنه مرسل ، ودعوى انجبار ضعف السند بعمل الأصحاب تقدم ما فيها .
فتحصل : إنه لا دليل على حرمة النجش من حيث هو ما لم ينطبق عليه عنوان
الكذب .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 49 ، من أبواب آداب التجارة ، حديث 4 .
2 ) المستدرك ، باب 35 ، من أبواب آداب التجارة ، حديث 2 .