الثالثة والعشرون : النجش ( بالنون المفتوحة والجيم الساكنة أو المفتوحة )
حرام { 1 } لما في النبوي المنجبر بالاجماع المنقول عن جامع المقاصد والمنتهى من
لعن الناجش والمنجوش له .
وقوله صلى الله عليه وآله ( ولا تناجشوا ) ويدل على قبحه العقل لأنه غش وتلبيس
وإضرار .
وهو كما عن جماعة أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شرائها
ليسمعه غيره فيزيد لزيادته بشرط المواطاة مع البائع أو لا بشرطها كما حكي عن
بعض وحكي تفسيره أيضا بأن يمدح السلعة في البيع لينفقها ويروجها لمواطاة بينه
وبين البائع ، أو لا معها .
وحرمته بالتفسير الثاني خصوصا لا مع المواطاة يحتاج إلى دليل وحكي
الكراهة عن بعض .
شرح
ولكن يتعين حملها على أن المراد معونتهم في ظلمهم ، وذلك لوجهين :
الأول : قيام الضرورة على جواز المعونة في الجملة ، كبذل الطعام والشراب لهم
والمعاملة معهم .
الثاني : مناسبة الحكم والموضوع .
فتحصل مما ذكرناه : أن المحرم عناوين أربعة : الإعانة لهم في ظلمهم ، وصيرورة
الانسان من أعوانهم ، وتعظيم شوكتهم ، ومحبتهم ، وأما غير تلكم فلا دليل على حرمته .
ولا يخفى أن جملة من النصوص المتقدمة ضعيفة السند ، إلا أنه لأجل مطابقة
مضامينها لنصوص معتبرة أغمضنا عن التعرض لها .