تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
والشدة فيدعي إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسناة يصلحها فما تقول في ذلك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما أحب أني عقدت لهم عقدة أو وكيت له وكاء وأن لي ما بين لابتيها . . . إلى آخر ما تقدم . ورواية محمد بن عذافر عن أبيه قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام يا عذافر بلغني أنك تعامل أبا أيوب وأبا الربيع فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة ، قال : فوجم أبي . فقال له أبو عبد الله عليه السلام : لما رأى ما أصابه أي عذافر إنما خوفتك بما خوفني الله عز وجل به ، قال محمد : فقدم أبي فما زال مغموما مكروبا حتى مات . ورواية صفوان بن مهران الجمال قال : دخلت على أبي الحسن الأول عليه السلام فقال لي : يا صفوان كل شئ منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا ، فقلت : جعلت فداك أي شئ ، قال عليه السلام : إكرائك جمالك من هذا الرجل يعني هارون الرشيد ، قلت : والله ما أكريته أشرا ولا بطرا ولا لصيد ، ولا للهو ، ولكن أكريته لهذا الطريق يعني طريق مكة ، ولا أتولاه بنفسي ولكن ابعث معه غلماني ، فقال لي : يا صفوان أيقع كراؤك عليهم ، قلت : نعم ، قال : من أحب بقائهم فهو منهم ومن كان منهم كان وروده إلى النار ، قال صفوان : فذهبت وبعت جمالي عن آخرها فبلغ ذلك إلى هارون فدعاني ، فقال لي : يا صفوان بلغني أنك بعت جمالك ، قلت : نعم ، قال : ولم ؟ . قلت : أنا شيخ كبير وأن الغلمان [ لا يقومون ] بالأعمال ، فقال : هيهات هيهات إني لأعلم من أشار عليك بهذا إنما أشار عليك بهذا موسى بن جعفر عليه السلام قلت : مالي ولموسى بن جعفر عليه السلام قال : دع ، هذا عنك والله لولا حسن صحبتك لقتلتك . وما ورد في تفسير الركون إلى الظالم من أن الرجل يأتي السلطان فيحب بقائه إلى أن يدخل يده في كيسه فيعطيه وغير ذلك مما ظاهره وجوب التجنب عنهم ، ومن هنا لما قيل لبعض إني رجل أخيط للسلطان ثيابه فهل تراني بذلك داخلا في أعوان الظلمة ، قال له : المعين من يبيعك الإبر والخيوط . وأما أنت فمن الظلمة أنفسهم . وفي رواية سليمان الجعفري المروية عن تفسير العياشي أن الدخول في أعمالهم والعون لهم والسعي في حوائجهم عديل الكفر والنظر إليهم على العمد