شرح
عذافر وهو الخبر الثاني الذي ذكره في المتن ( 1 ) .
إذ الظاهر من تطبيق الإمام عليه السلام قوله : إن أعوان . . . الخ أن الرجل المسؤول عنه هو من
تصيبه الشدة فيلتجئ إلى الظالمين بحيث يكون ارتزاقه من قبلهم .
الثانية : ما يدل على حرمة تعظيم شوكتهم والعمل بما يكون راجعا إلى شأن من
شؤون الرئاسة :
كحسن يونس بن يعقوب عن الإمام الصادق عليه السلام : لا تعنهم علي بناء مسجد ( 2 ) .
فإن بناء المسجد تعظيم لشوكتهم وتحصيل لشأن من شؤون الرئاسة .
الثالثة : ما دل على حرمة محبتهم : كخبر صفوان الخبر الثالث في المتن ( 3 ) الظاهر
في المنع عن إكرائه الجمال من هارون الرشيد وفيه : أتحب بقائهم حتى يخرج كراؤك ؟ قلت :
نعم ، قال : من أحب بقائهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان ورد النار . بل هذا الخبر أدل على
الجواز ، إذ الإمام عليه السلام ردعه عن محبة بقائهم .
وعلى ذلك يحمل ما في خبر العياشي الآتي : النظر إليهم على العمد من الكبائر التي
بها يستحق النار ، أي النظر على وجه المحبة .
الرابعة : ما يكون ظاهرا في حرمة معونتهم مطلقا ظهورا بدويا :
كصحيح أبي حمزة عن الإمام السجاد عليه السلام : إياكم وصحبة العاصين ومعونة
الظالمين ( 4 ) .
وموثق السكوني عن النبي صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين أعوان الظلمة
ومن لاق لهم دواتا أو ربط كيسا أو مد لهم مدة قلم فاحشروهم معهم ( 5 ) .
وخبر العياشي عن الإمام الرضا عليه السلام : الدخول في أعمالهم والعون لهم والسعي
في حوائجهم عديل الكفر ( 6 ) .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 42 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 3 .
2 ) نفس المصدر ، حديث 1 .
3 ) الوسائل ، باب 42 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 8 .
4 ) نفس المصدر ، حديث 11 .
5 ) الوسائل ، باب 42 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 12 .
6 ) الوسائل ، باب 45 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 12 .