تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
عذافر وهو الخبر الثاني الذي ذكره في المتن ( 1 ) . إذ الظاهر من تطبيق الإمام عليه السلام قوله : إن أعوان . . . الخ أن الرجل المسؤول عنه هو من تصيبه الشدة فيلتجئ إلى الظالمين بحيث يكون ارتزاقه من قبلهم . الثانية : ما يدل على حرمة تعظيم شوكتهم والعمل بما يكون راجعا إلى شأن من شؤون الرئاسة : كحسن يونس بن يعقوب عن الإمام الصادق عليه السلام : لا تعنهم علي بناء مسجد ( 2 ) . فإن بناء المسجد تعظيم لشوكتهم وتحصيل لشأن من شؤون الرئاسة . الثالثة : ما دل على حرمة محبتهم : كخبر صفوان الخبر الثالث في المتن ( 3 ) الظاهر في المنع عن إكرائه الجمال من هارون الرشيد وفيه : أتحب بقائهم حتى يخرج كراؤك ؟ قلت : نعم ، قال : من أحب بقائهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان ورد النار . بل هذا الخبر أدل على الجواز ، إذ الإمام عليه السلام ردعه عن محبة بقائهم . وعلى ذلك يحمل ما في خبر العياشي الآتي : النظر إليهم على العمد من الكبائر التي بها يستحق النار ، أي النظر على وجه المحبة . الرابعة : ما يكون ظاهرا في حرمة معونتهم مطلقا ظهورا بدويا : كصحيح أبي حمزة عن الإمام السجاد عليه السلام : إياكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين ( 4 ) . وموثق السكوني عن النبي صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين أعوان الظلمة ومن لاق لهم دواتا أو ربط كيسا أو مد لهم مدة قلم فاحشروهم معهم ( 5 ) . وخبر العياشي عن الإمام الرضا عليه السلام : الدخول في أعمالهم والعون لهم والسعي في حوائجهم عديل الكفر ( 6 ) .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 42 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 3 . 2 ) نفس المصدر ، حديث 1 . 3 ) الوسائل ، باب 42 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 8 . 4 ) نفس المصدر ، حديث 11 . 5 ) الوسائل ، باب 42 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 12 . 6 ) الوسائل ، باب 45 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 12 .