تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وأما معونتهم في غير المحرمات فظاهر كثير من الأخبار حرمتها { 1 } أيضا كبعض ما تقدم . وقول الصادق عليه السلام في رواية يونس بن يعقوب لا تعنهم علي بناء مسجد . وقوله عليه السلام ما أحب أني عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء . وأن لي ما بين لابتيها لا ولا مدة بقلم إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يفرغ الله [ يحكم الله عز وجل بين العباد ] من الحساب ، لكن المشهور عدم الحرمة حيث قيدوا المعونة المحرمة بكونها في الظلم والأقوى التحريم مع عد الشخص من الأعوان ، فإن مجرد إعانتهم علي بناء المسجد ، ليست محرمة إلا أنه إذا عد الشخص معمارا للظالم أو بناء له ، ولو في خصوص المساجد بحيث صار هذا العمل منصبا له في باب السلطان كان محرما ، ويدل على ذلك جميع ما ورد في ذم أعوان الظلمة . وقول أبي عبد الله عليه السلام في رواية الكاهلي من سود اسمه في ديوان ولد سابع [ مقلوب عباس ] حشره الله يوم القيامة خنزيرا ، وقوله عليه السلام ما اقترب عبد من سلطان جائر إلا تباعد من الله . وعن النبي صلى الله عليه وآله إياكم وأبواب السلطان وحواشيها ، فإن أقربكم من أبواب السلطان وحواشيها أبعدكم عن الله تعالى . وأما العمل له في المباحات لأجرة أو تبرعا من غير أن يعد معينا له في ذلك فضلا من أن يعد من أعوانه ، فالأولى عدم الحرمة للأصل وعدم الدليل عدا ظاهر بعض الأخبار مثل رواية ابن أبي يعفور ، قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له : جعلت فداك ربما أصاب الرجل منا الضيق
شرح
إعانة الظالم في غير جهة ظلمه { 1 } المسألة الثالثة : قال المصنف رحمهم الله وأما معونتهم في غير المحرمات فظاهر كثير من الأخبار حرمتها . ولكن المشهور بين الأصحاب عدم حرمتها ، بل عن العلامة الطباطبائي : الاجماع عليه . وقد استدل للحرمة بنصوص كثيرة مذكورة في المتن أكثرها فنذكر أولا عبارة المصنف رحمهم الله ثم نعقبه بما يختلج بالبال .
منهاج الفقاهة — صفحة 168 | السيد محمد صادق الروحاني