تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وهو من الكبائر { 1 } . فعن كتاب الشيخ ورام بن أبي فراس ، قال : قال عليه السلام من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج عن الاسلام ، قال : وقال : عليه السلام إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الظلمة ، أين أعوان الظلمة ، أين أشباه الظلمة حتى من برأ لهم قلما أو لاق لهم دواة فيجتمعون في تابوت من حديد ثم يرمى بهم في جهنم . وفي النبوي صلى الله عليه وآله من علق سوطا بين يدي سلطان جائر جعلها الله حية طولها سبعون ألف ذراع فيسلطها الله عليه في نار جهنم خالدا فيها مخلدا .
شرح
ولكن قد تقدم في مبحث الإعانة على الإثم : إن التعاون غير الإعانة . فراجع . { 1 } قوله وهو من الكبائر . على فرض صحة تقسيم الذنوب إلى الكبائر والصغائر تكون معونة الظالمين من الكبائر ، للتوعيد عليها في كتاب الله تعالى وفي النصوص التي أشار المصنف رحمهم الله إلى بعضها . لاحظ خبري ورام بن أبي فراس ( 1 ) والنبوي ( 2 ) . ثم المراد بالظالم هو الظالم للغير كما تقدم في المبحث المتقدم ولا يعم الظالم لنفسه بالمعصية . المسألة الثانية : تحرم صيرورة الشخص من أعوان الظلمة وتشهد له - مضافا إلى الأدلة المتقدمة - جملة من النصوص : كخبر الكاهلي عن مولانا الصادق عليه السلام : من سود اسمه في ديوان ولد سابع مقلوب عباس حشره الله يوم القيامة خنزيرا ( 3 ) ونحوه غيره . وسيأتي في المسألة الثالثة : إن طائفة من النصوص تدل على حرمة صيرورة الشخص عونا للظالم وإن كان عمله غير مربوط بظلمه ، وعليه فترديد المحققين الشيرازيين في حرمة كون الشخص عونا للظالم ولو في ما لا يرتبط بمظالمه بل الافتاء بجوازه في غير محله .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 42 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 15 . 2 ) الوسائل ، باب 42 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 16 . 3 ) الوسائل ، باب 42 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 9 .