وهو من الكبائر { 1 } .
فعن كتاب الشيخ ورام بن أبي فراس ، قال : قال عليه السلام من مشى إلى ظالم ليعينه
وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج عن الاسلام ، قال : وقال : عليه السلام إذا كان يوم القيامة
ينادي مناد أين الظلمة ، أين أعوان الظلمة ، أين أشباه الظلمة حتى من برأ لهم قلما
أو لاق لهم دواة فيجتمعون في تابوت من حديد ثم يرمى بهم في جهنم .
وفي النبوي صلى الله عليه وآله من علق سوطا بين يدي سلطان جائر جعلها الله حية طولها
سبعون ألف ذراع فيسلطها الله عليه في نار جهنم خالدا فيها مخلدا .
شرح
ولكن قد تقدم في مبحث الإعانة على الإثم : إن التعاون غير الإعانة . فراجع .
{ 1 } قوله وهو من الكبائر .
على فرض صحة تقسيم الذنوب إلى الكبائر والصغائر تكون معونة الظالمين من
الكبائر ، للتوعيد عليها في كتاب الله تعالى وفي النصوص التي أشار المصنف رحمهم الله إلى بعضها .
لاحظ خبري ورام بن أبي فراس ( 1 ) والنبوي ( 2 ) .
ثم المراد بالظالم هو الظالم للغير كما تقدم في المبحث المتقدم ولا يعم الظالم لنفسه
بالمعصية .
المسألة الثانية : تحرم صيرورة الشخص من أعوان الظلمة وتشهد له - مضافا إلى
الأدلة المتقدمة - جملة من النصوص :
كخبر الكاهلي عن مولانا الصادق عليه السلام : من سود اسمه في ديوان ولد سابع مقلوب
عباس حشره الله يوم القيامة خنزيرا ( 3 ) ونحوه غيره .
وسيأتي في المسألة الثالثة : إن طائفة من النصوص تدل على حرمة صيرورة
الشخص عونا للظالم وإن كان عمله غير مربوط بظلمه ، وعليه فترديد المحققين
الشيرازيين في حرمة كون الشخص عونا للظالم ولو في ما لا يرتبط بمظالمه بل الافتاء
بجوازه في غير محله .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 42 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 15 .
2 ) الوسائل ، باب 42 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 16 .
3 ) الوسائل ، باب 42 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 9 .