تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الثانية والعشرون : معونة الظالمين في ظلمهم حرام { 1 } بالأدلة الأربعة { 2 } .
شرح
وفيه : إنه لا يدل على عدم جواز إكرام المكرمين كما لا يخفى .

حرمة معونة الظالمين

{ 1 } قوله : الثانية والعشرون معونة الظالمين في ظلمهم حرام . هاهنا مسائل : الأولى : لا ريب ولا كلام في حرمة معونة الظالمين في ظلمهم . { 2 } وتشهد لحرمتها الأدلة الأربعة : أما الاجماع : فواضح . وأما العقل : فلأنه كما يستقل بقبح الظلم يستقل بقبح إعانة الظالم في ظلمه . وأما الكتاب : فقوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( 1 ) . إذ الركون هو الميل فتدل الآية على حرمة المعونة بالأولوية ، أو المراد به الدخول معهم في ظلمهم . وأما السنة : فنصوص كثيرة : كصحيح أبي حمزة عن سيد الساجدين عليه السلام : إياكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين ( 2 ) . وخبر طلحة بن زيد عن الإمام الصادق عليه السلام : العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم ( 3 ) ونحوهما غيرهما . وقد استدل على حرمة معونة الظالمين بالآية الشريفة ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ( 4 ) .
هامش
1 ) سورة هود ، آية : 114 . 2 ) الوسائل ، باب 42 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 . 3 ) الوسائل ، باب 42 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 . 1 ) المائدة : 3 .