تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وعن النبي صلى الله عليه وآله فيما رواه الصدوق من عظم صاحب دنيا وأحبه طمعا في دنياه سخط الله عليه ، وكان في درجته مع قارون في التابوت الأسفل من النار { 1 } . وفي النبوي الآخر الوارد في حديث المناهي من مدح سلطانا جائرا أو تخفف أو تضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار { 2 } ومقتضى هذه الأدلة حرمة المدح طمعا في الممدوح ، وأما لدفع شره فهو واجب . وقد ورد في عدة أخبار أن شرار الناس الذين يكرمون اتقاء شرهم .
شرح
{ 1 } الثالث النبوي المذكور في المتن الذي رواه الصدوق ( 1 ) وفيه أولا : أن الخبر ضعيف السند لحفص بن عائشة الكوفي وغيره . وثانيا : إن الظاهر ولا أقل من المحتمل أن المراد من صاحب دنيا هو السلطان الجائر وذلك لوجوه : الأول : إن تعظيم صاحب المال لا سيما إذا كان من المطيعين لله تعالى طمعا فيما له لم يفت أحد بحرمته ، بل السيرة جارية على جوازه . الثاني : عدم صحة هذا الاطلاق على من له المال فقط . الثالث : سياق سائر عبارات الخبر ، وعليه فسبيله سبيل الخبر الآتي . { 2 } الرابع : قوله ( 2 ) صلى الله عليه وآله في حديث المناهي رواه في المتن . وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند لما تقدم . وثانيا : إنه مختص بمدح السلطان الجائر . ثم إنه على فرض دلالة الدليل على حرمة مدح من لا يستحق المدح تختص حرمته بما إذا لم يضطر إليه لدفع ضرر ، وإلا فلا ريب في جوازه . ويشهد له - مضافا إلى اختصاص الخبرين بغير هذا المورد - : عموم أدلة التقية ، فإنها تدل على جوازها في كل خوف وضرورة . وقد استدل الشيخ قدس سره والأستاذ الأعظم عليه بما في جملة من النصوص : إن شر الناس عند الله يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرهم ( 3 )
هامش
1 ) الوسائل ، باب 42 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 14 . 2 ) الوسائل ، باب 43 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 . 3 ) الوسائل ، باب 70 من أبواب جهاد النفس .