تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ثم إنه قد ورد في أخبار كثيرة جواز الوعد الكاذب مع الزوجة بل مطلق الأهل { 1 } والله العالم .
شرح
الترجيح مع تلك النصوص ، فالأظهر عدم جوازه في هذا المورد . الثاني : إنه هل من الكذب للاصلاح الكذب لأجل تحبيب غير المتحابين أم لا ؟ وجهان : أقواهما الثاني : إذ ظاهر الاصلاح هو رفع التباغض فيعتبر سبقه ، فالكذب لمجرد التحبيب لا دليل على جوازه . الثالث : أنه يكفي في صدق مفهوم الاصلاح البغض من جانب واحد فتشمله المطلقات ، مع أنه مورد مرسل الواسطي المتقدم . حيث إن الرجل الذي قيل في حقه ما قيل أبغض الرجل المتكلم ، وأما الرجل الذي تكلم فلا يلازم كلامه بغض صاحبه ، إذ لعل كلامه كان من قبيل نفي الاجتهاد أو نفي العدالة مما لا يكون صادرا عن البغض . الرابع : لا فرق في جواز الكذب للاصلاح بين أن يكون المصلح غير المتخاصمين أو أحدهما ، بل لا يبعد دعوى تأكد الحكم في الثاني . لخبر حمران عن أبي جعفر عليه السلام : فما من مؤمنين اهتجرا فوق ثلاث إلا وبرأت منهما في الثالثة ، قيل : هذا حال الظالم فما بال المظلوم ؟ فقال : ما بال المظلوم لا يصير إلى الظالم فيقول : أنا الظالم حتى يصطلحا ( 1 ) إذ بديهي أن قول المظلوم أنا الظالم كذب ونحوه غيره . { 1 } قال المصنف قدس سره ثم قد ورد في أخبار ( 2 ) كثيرة جواز الوعد الكاذب . وهذه الأخبار لشمولها لما إذا كان الوعد على سبيل الاخبار ، توجب تقييد ما دل على حرمة الكذب ، كما أنها تقيد ما دل على لزوم الوفاء بالوعد أو رجحانه .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 144 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 10 . 2 ) الوسائل ، باب 141 ، من أبواب أحكام العشرة .
منهاج الفقاهة — صفحة 146 | السيد محمد صادق الروحاني