الثاني : من مسوغات الكذب إرادة الاصلاح { 1 } وقد استفاضت الأخبار
بجواز الكذب عند إرادة الاصلاح . ففي صحيحة معاوية بن عمار المصلح ليس
بكذاب ونحوها رواية معاوية بن حكم عن أبيه عن جده عن أبي عبد الله عليه السلام
وفي رواية عيسى بن حنان عن الصادق عليه السلام كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلا
كذبا في ثلاثة :
رجل كائد في حربه ، فهو موضوع عنه .
ورجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى هذا يريد بذلك الاصلاح .
ورجل وعد أهله وهو لا يريد أن يتم لهم .
وبمضمون هذه الرواية في استثناء هذه الثلاثة روايات .
شرح
شئ منهما ، فلا وجه للحمل على الاستحباب في هذا المورد .
وبما ذكرناه من القول الفصل ظهر ما في كلمات الأستاذ الأعظم وسائر الأساطين
في المقام :
الكذب لإرادة الاصلاح
{ 1 } قوله الثاني من مسوغات الكذب : إرادة الإصلاح .
لا خلاف في جواز الكذب لإرادة الاصلاح بين المتخاصمين ، وتشهد له جملة من
النصوص : كصحيح معاوية بن عمار ( 1 ) . ورواية معاوية بن حكم ( 2 ) وخبر عيسى بن
حسان ( 3 ) ومرسل الواسطي ( 4 ) وما عن الصدوق في كتاب الإخوان ( 5 ) . المذكورة في المتن إلى
غير ذلك من النصوص الكثيرة .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 141 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 3 .
2 ) نفس المصدر ، حديث 9 .
3 ) نفس المصدر ، حديث 5 .
4 ) الوسائل ، باب 141 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 6 .
5 ) نفس المصدر ، حديث 10 .