تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وعن المنتهى الاجماع والقائف كما عن الصحاح والقاموس والمصباح هو الذي يعرف الآثار . وعن النهاية ومجمع البحرين زيادة أنه يعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه ، وفي جامع المقاصد والمسالك كما عن ايضاح النافع والميسية : إنها الحاق الناس بعضهم ببعض وقيد في الدروس وجامع المقاصد كما في التنقيح حرمتها بما إذا ترتب عليها محرم . والظاهر أنه مراد الكل وإلا فمجرد حصول الاعتقاد العلمي أو الظني بنسب شخص لا دليل على تحريمه { 1 } ولذا نهى في بعض الأخبار عن إتيان القائف والأخذ بقوله ، ففي المحكي عن الخصال ما أحب أن تأتيهم .
شرح
والكلام في هذه المسألة يقع في موارد : الأول : إن القيافة - على ما يستفاد من كلمات اللغويين - هي معرفة الآثار وشبه الشخص بأقربائه ، فعن الصحاح والقاموس والمصباح : القائف هو الذي يعرف الآثار أي العلامات المختصة بكل قبيلة الموجبة لشباهة الرجل بأبيه أو أخيه أو سائر أقربائه ، وعن النهاية : هو الذي يعرف الآثار ويلحق الولد بالوالد والأخ بأخيه ، وفي المنجد : هو الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود . { 1 } الثاني : الظاهر لا ريب في جواز تحصيل العلم أو الظن بالأنساب بعلم القيافة ، ولم أر من أفتى بحرمته ولا ما يدل عليها . نعم ظاهر الروايات أن القيافة لا تطابق الواقع دائما ، ففي خبر أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام : القيافة فضلة من النبوة ذهبت في الناس حين بعث النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) . وعليه فلا يحصل العلم منها لمن لاحظ النصوص . وأما تعليمها وتعلمها ، ففي الحدائق لا خلاف في تحريم تعليمها ، ولكن لم يرد في الشريعة المقدسة ما يدل على حرمة ذلك ، والأصل يقتضي الجواز .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 26 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 .