تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الثامنة عشرة : الكذب حرام { 1 } بضرورة العقول والأديان ، ويدل عليه الأدلة الأربعة .
شرح
والظاهر أن مورد استشهاده به قول الإمام الرضا عليه السلام لإخوته بعد ما قالوا له : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد قضى بالقافة فبيننا وبينك القافة : ابعثوا أنتم إليهم وأما أنا فلا . وفيه : إن قوله عليه السلام وأما أنا فلا ، يمكن أن يكون لأجل أنه كان عالما ببنوة الجواد عليه السلام ولم يكن في شك في ذلك . مع أن عدم بعثه إليهم وإظهار ذلك لا يدل على عدم المشروعية ، بل ظاهر الخبر أن الخاصة أيضا كانوا يعتقدون بقضائه صلى الله عليه وآله بقول القافة والإمام عليه السلام لم يردع عن ذلك ، فهو يدل على الجواز . ولكن يرد على الخبر - مضافا إلى ضعف سنده لزكريا - . إن إخوة الرضا عليه السلام وعمومته إن لم يكونوا قائلين بإمامته عليه السلام فما فائدة الرجوع إلى القافة الإثبات بنوة الجواد عليه السلام وإن كانوا قائلين بإمامته لما احتاجوا إليهم بعد اخباره ببنوته . الخامس : يحرم أخذ الأجرة على اخبار القائف وإن كان اخباره على وجه الجواز لكونه عملا لا يترتب عليه أثر جائز ، ولما في خبر الجعفريات من جعل أجر القائف من السحت ( 1 ) . حرمة الكذب { 1 } قوله : الثامنة عشرة الكذب حرام بضرورة العقول والأديان ، وتدل عليه الأدلة الأربعة . أما الكتاب والسنة : فقد دلت عليه كثير من الآيات والنصوص وسيمر عليك بعضها .
هامش
1 ) المستدرك ، باب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .