تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الكلب المعلم والزيت النجس للاستصباح تحت السماء ، ومن المعلوم بالإجماع والسيرة جواز الانتفاع بهذه الكتاب منفعة محللة مقصودة أهم من منفعة الصيد فيجوز بيعها لوجود القيد الذي اعتبره فيها وأن المنع من بيع النجس منوط بحرمة الانتفاع ، فينتفي بانتفائها ويؤيد ذلك كله ما في التذكرة من أن المقتضي لجواز بيع كلب الصيد أعني المنفعة موجودة في هذه الكلاب { 1 } .
شرح
بيع هذه الكلاب وإجارتها ، فإن المستفاد منه بعد ملاحظة الاتفاق على صحة إجارتها الاتفاق على جواز بيعها ، وقد ادعاه العلامة والشهيد . وفيه : إنه لا يعبأ بهذه الدعاوي بعد ملاحظة ذهاب أكثر المتقدمين إلى المنع ، ودعوى الشيخ في محكي الخلاف وابن زهرة الاجماع على المنع . ثم إنه ادعى الشيخ الأعظم ( ره ) في المقام جبر قصور الدلالة باشتهار الجواز بين المتأخرين . وفيه : إن المعروف بين الأصحاب عدم جبر قصور الدلالة بالشهرة ، والظاهر أن وجهه عدم حجية اجتهاد القوم للمجتهد . ودعوى أنه فرق بين ما لو نقل ألفاظ الإمام عليه السلام أو ترجمتها ، وعمل القوم بها ، ولم يكن لنا حجة على أن مدلول الخبر هو الذي استفادوه وبين ما لو نقلوا مضمون خبر لم يصل إلينا ألفاظه ولا ترجمتها ، فإنه في الأولين يجب علينا تحصيل الدلالة بأنفسنا ، وفي الأخير يمكن أن يقال : بأنه يحصل الوثوق بصدور هذا المضمون وهو المطلوب ، وإن شئت قلت : إن جبر السند في الأخير يرجع إلى الوثوق بصدور المضمون . والفتوى وهو كاف في الحجية ، كما عن بعض مشايخنا المحققين ( ره ) مندفعة بأن نقل القوم مضمون خبر إنما يوجب الوثوق بصدور ألفاظ من الإمام عليه السلام التي استفادوا منها هذا المضنون ، لا صدور هذا المضمون منه عليه السلام ، فجبر السند فيه ، لا يرجع إلى الوثوق بصدور هذا المضنون . فتحصل : إنه لا يصح الاستدلال بالمرسل لقصور السند والدلالة . { 1 } هذا هو الوجه الثالث وحاصله أنه إذا جاز بيع كلب الصيد ، جاز بيع