تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
وفي الجواهر : إن تلك الأخبار على قسمين : الأول : ما تضمن عد ثمن الكلب من السحت . الثاني : ما تضمن تقسيم الكلب إلى كلب الصيد وغيره . وشئ منهما لا يتم الاستدلال به . أما الأول : فلأنه لا يراد منه إلا قضية مهملة ، بقرينة عدم استثناء كلب الصيد المتفق عليه منه ، مع أنه قد ذكر في بعض تلك النصوص ما علم إرادة الكراهة من السحت بالنسبة إليه معه كأجرة الحجامة ونحوها . وأما الثاني : فلأنه يحتمل أن يكون المراد به ما في الخلاف من التفصيل في كلب الصيد بين المعلم منه وغيره ، بل لعله الظاهر من لفظ الصيود ويصطاد ويصيد في تلك النصوص . وفي كلامه قدس سره مواقع للنظر : الأول : ما ذكره من أنه لم يرد بالنصوص المتضمنة عد ثمن الكلب من السحت إلا قضية مهملة بقرينة عدم استثناء كلب الصيد . فإنه يرد عليه : إن تخصيص العام وتقييد المطلق بدليل منفصل غير عزيز ولا سبيل إلى توهم أنهما يوجبان إجمالهما والالتزام بكونهما مهملين كما حقق في الأصول في مبحث العام والخاص . الثاني : ما ذكره من تعيين حمل السحت على إرادة الكراهة لضم ما أريد من السحت بالنسبة إليه الكراهة . فإنه يرد عليه : ما حققناه في محله من أن الكراهة والحرمة خارجتان عن الموضوع له والمستعمل فيه . وأنهما تنتزعان من الترخيص في الفعل وعدمه ، وعليه فحيث إنه ورد الترخيص في أكل أجرة الحجامة فيقال إنه مكروه ، ولم يرد في ثمن الكلب ، فلا بد من البناء على حرمة أكله الموجب لفساد البيع . الثالث : ما ذكره في الأخبار المفصلة ، فإنه يرد عليه أولا : إنه خلاف الظاهر . وثانيا : إن ذلك لو تم فإنما يوجب دلالة تلك النصوص على جواز بيع كلب الصيد المعلم ، وعدم جواز بيع غيره مطلقا لا خصوص كلب الصيد غير المعلم ، إذ