تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الرواية لا معناها ، ولا ترجمتها باشتهاره بين المتأخرين ، بل ظهور الاتفاق المستفاد من قول الشيخ في كتاب الإجارة ( 1 ) أن أحدا لم يفرق بين بيع هذه الكلاب وإجارتها ، بعد ملاحظة الاتفاق على صحة إجارتها ، ومن قوله قدس سره في التذكرة يجوز بيع هذه الكلاب عندنا ومن المحكي عن الشهيد في الحواشي أن أحدا لم يفرق بين الكلاب الأربعة فيكون هذه الدعاوى قرينة على حمل كلام من اقتصر على كلب الصيد على المثال لمطلق ما ينتفع به منفعة محللة مقصودة . كما يظهر ذلك من عبارة ابن زهرة في الغنية حيث اعتبر أولا في المبيع أن يكون مما ينتفع به منفعة محللة مقصودة ثم قال : واحترزنا بقولنا ينتفع به منفعة محللة عما يحرم الانتفاع به ، ويدخل في ذلك كل نجس إلا ما خرج بالدليل من بيع
شرح
المعلم وروى : إن كلب الماشية والحائط مثل ذلك ( 1 ) . ولكن : الاستدلال بهذا المرسل على الجواز يتوقف على ثبوت أمرين : أحدهما : جبر ضعف سنده ، وثانيهما : جبر قصور دلالته . أما الأول : فلا رسالة ، وأما الثاني : فلأن من المعلوم أنه لم يكن في كلام الإمام عليه السلام اسم الإشارة فهو نقل مضمون كلامه عليه السلام لا ألفاظه ولا ترجمتها ، وحيث إن نقل المضمون مشتمل على اجتهاد الراوي وليس هو حجة علينا ، فالاستدلال به يتوقف على إثبات حجية نقل هذا المضمون . أما ضعف سنده فقد يقال بانجبار ضعف السند باشتهار القول بالجواز بين المتأخرين . وأجيب عنه : بأنه لاعراض قدماء الأصحاب عنه وإفتائهم بالمنع لا يوجب ذلك الجبر . وفيه : أنه يمكن أن يكون افتائهم بالمنع لأجل عدم الظفر به لا للاعراض عنه ، فالصحيح أن يقال في مقام الجواب : إن الشهرة بين المتأخرين لا تكون جابرة ، مع أن إفتائهم بالجواز يمكن أن يكون لما تقدم ، أو لبعض ما سيجئ كما صرح به بعضهم ، لا للمرسل ، فالاعتماد غير ثابت . { 1 } وقد يقال بانجباره بما عن الشيخ في كتاب الإجارة من أن أحدا لم يفرق بين
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 14 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 9 .