منها قوله عليه السلام في رواية القسم بن الوليد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ثمن
الكلب الذي لا يصيد ، قال : سحت ، وأما الصيود فلا بأس به ، ومنها الصحيح عن
ابن فضال عن أبي جميلة عن ليث قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلب الصيود
يباع ؟ قال : نعم ، ويؤكل ثمنه .
ومنها رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كلب الصيد ، قال : لا
بأس به ، وأما الآخر فلا يحل ثمنه .
ومنها ما عن دعائم الاسلام للقاضي نعمان المصري عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : لا بأس بثمن كلب الصيد ومنه مفهوم رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله ثمن الخمر ومهر البغي وثمن الكلب الذي لا يصطاد من السحت ،
ومنها مفهوم رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ثمن الكلب
الذي لا يصيد سحت ، ولا بأس بثمن الهرة ، ومرسلة الصدوق وفيها ثمن الكلب
الذي ليس بكلب الصيد سحت ، ثم إن دعوى انصراف هذه الأخبار كمعاقد
الاجماعات المتقدمة إلى السلوقي { 1 } ضعيفة ، لمنع الانصراف لعدم الغلبة المعتد بها
على فرض تسليم كون مجرد غلبة الوجود من دون غلبة الاستعمال منشأ
للانصراف ، مع أنه لا يصح في مثل قوله ثمن الكلب الذي لا يصيد أوليس بكلب { 2 }
شرح
{ 1 } وقد يتوهم اختصاص هذه النصوص بالسلوقي ، بدعوى انصراف كلب
الصيد إليه لكثرة وقوع الاصطياد به .
وفيه : أولا : إن الاصطياد ، بغيره أيضا كثير ، وإن كان بالنسبة إليه أقل .
وثانيا : إن غلبة الوجود كغلبة الاستعمال لا تكون منشأ للانصراف الموجب
للتقييد .
{ 2 } وأجاب المصنف ( ره ) عنه بجواب آخر وقال قدس سره مع أنه لا يصح في مثل قوله :
ثمن الكلب الذي لا يصيد أوليس بكلب الصيد . . . الخ .