شرح
وخنازيره فيقضي دينه ؟ فقال عليه السلام لا ( 1 ) .
الثالثة : ما تدل على جواز بيع الذمي إياه : كموثق منصور قلت لأبي عبد الله عليه السلام
لي على رجل ذمي دراهم فيبيع الخمر والخنزير وأنا حاضر فيحل لي أخذها ؟ فقال عليه السلام :
إنما لك عليه دراهم فقضاك دراهمك ( 2 ) .
وموثق عمار عن الإمام الصادق عليه السلام عن رجلين نصرانيين باع أحدهما من
صاحبه خمرا أو خنازير ثم أسلما قبل أن يقبضا الدراهم قال عليه السلام : لا بأس ( 3 ) .
الرابعة : ما تدل على الجواز مطلقا كحسن زرارة عن مولانا الصادق عليه السلام في
الرجل يكون لي عليه الدراهم فيبيع بها خمرا وخنزيرا ثم يقضي منها قال عليه السلام لا بأس . أو
قال : خذها ( 4 ) ونحوه غيره .
فإن هذه الطائفة صريحة في جواز استيفاء الدين من ثمن الخنزير ، ولازم ذلك .
صحة بيعه ، وإلا لزم استيفاء الدين من مال الغير ، وهو أكل المال بالباطل .
الخامسة : ما تدل على المنع مطلقا كخبر الجعفريات ، حيث جعل الإمام عليه السلام فيه
من السحت ثمن الخنزير ( 5 ) . ونحوه خبر دعائم الاسلام ( 6 ) .
والجمع بين النصوص يقتضي الالتزام بجواز بيع الذمي الخنزير وعدم جواز بيع
المسلم ، وذلك لأن الطائفة الأولى بمنطوقها تقيد اطلاق الطائفة الخامسة ، وتعضدها في
ذلك الطائفة الثالثة ، وبمفهومها تقيد اطلاق الطائفة الرابعة المجبورة ، وتعضدها في ذلك
الطائفة الثانية .
هذا كله في الجواز الوضعي .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 57 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، باب 60 ، من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .
( 3 ) الوسائل ، باب 34 ، من أبواب الأشربة المحرمة ، حديث 3 .
( 4 ) الوسائل ، باب 60 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 3 .
( 5 ) المستدرك ، باب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .
( 6 ) المستدرك ، باب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 5 .