تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
وخنازيره فيقضي دينه ؟ فقال عليه السلام لا ( 1 ) . الثالثة : ما تدل على جواز بيع الذمي إياه : كموثق منصور قلت لأبي عبد الله عليه السلام لي على رجل ذمي دراهم فيبيع الخمر والخنزير وأنا حاضر فيحل لي أخذها ؟ فقال عليه السلام : إنما لك عليه دراهم فقضاك دراهمك ( 2 ) . وموثق عمار عن الإمام الصادق عليه السلام عن رجلين نصرانيين باع أحدهما من صاحبه خمرا أو خنازير ثم أسلما قبل أن يقبضا الدراهم قال عليه السلام : لا بأس ( 3 ) . الرابعة : ما تدل على الجواز مطلقا كحسن زرارة عن مولانا الصادق عليه السلام في الرجل يكون لي عليه الدراهم فيبيع بها خمرا وخنزيرا ثم يقضي منها قال عليه السلام لا بأس . أو قال : خذها ( 4 ) ونحوه غيره . فإن هذه الطائفة صريحة في جواز استيفاء الدين من ثمن الخنزير ، ولازم ذلك . صحة بيعه ، وإلا لزم استيفاء الدين من مال الغير ، وهو أكل المال بالباطل . الخامسة : ما تدل على المنع مطلقا كخبر الجعفريات ، حيث جعل الإمام عليه السلام فيه من السحت ثمن الخنزير ( 5 ) . ونحوه خبر دعائم الاسلام ( 6 ) . والجمع بين النصوص يقتضي الالتزام بجواز بيع الذمي الخنزير وعدم جواز بيع المسلم ، وذلك لأن الطائفة الأولى بمنطوقها تقيد اطلاق الطائفة الخامسة ، وتعضدها في ذلك الطائفة الثالثة ، وبمفهومها تقيد اطلاق الطائفة الرابعة المجبورة ، وتعضدها في ذلك الطائفة الثانية . هذا كله في الجواز الوضعي .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 57 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، باب 60 ، من أبواب ما يكتسب به حديث 1 . ( 3 ) الوسائل ، باب 34 ، من أبواب الأشربة المحرمة ، حديث 3 . ( 4 ) الوسائل ، باب 60 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 3 . ( 5 ) المستدرك ، باب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 . ( 6 ) المستدرك ، باب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 5 .