تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
أقول : مع أنها معارضة بما دل على المنع من موردها معللا بقوله عليه السلام أما علمت أنه يصيب الثوب واليد وهو حرام ( 1 ) ومع الاغماض عن المرجحات يرجح إلى عموم ما دل على المنع عن الانتفاع بالميتة مطلقا ( 2 ) ، مع أن الصحيحة صريحة في المنع عن البيع إلا أن يحمل على إرادة البيع من غير الاعلام بالنجاسة .
الثاني : إن الميتة من غير ذي النفس السائلة يجوز المعاوضة عليها إذا كانت مما ينتفع بها أو ببعض أجزائها كدهن السمك الميتة للاسراج والتدهين ، لوجود المقتضي وعدم المانع ، لأن أدلة عدم الانتفاع بالميتة مختصة بالنجسة { 1 } . وصرح بما ذكرنا جماعة ، والظاهر أنه مما لا خلاف فيه .
شرح
أما كون الرواية شاذة فلأنه يرده أن حكم المشهور بعدم جواز الانتفاع لا يكون كاشفا عن اعراضهم عن الخبر ، إذ لعله مستند إلى ما استدل به لذلك الذي ذكرناه مع جوابه في الجزء الثالث من هذا الشرح مفصلا ، فالاعراض غير ثابت ، فلا وجه لرفع اليد عن الخبر الجامع لشرائط الحجية . أما معارضته بما دل على المنع في مورد فلأن الخبر المذكور ظاهر في عدم حرمة الاسراج في نفسه ، بل حرمة ما يلازمه في الاستعمال المتعارف من تلويث اليد واللباس . ومقتضى ذلك عدم حرمة الاسراج مع عدم تلويثهما . وأما صراحته في المنع عن البيع من شواهد ما اخترناه من أن الموت مانع تعبدي عن الصحة لا بلحاظ عدم جواز الانتفاع . ميتة ما ليس له دم سائل { 1 } واستدل له : بوجود المقتضي ، وهو الانتفاع بها بالمنافع المحللة ، وعدم
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 32 ، من أبواب الأطعمة المحرمة ، حديث 1 ، وفيه " أما تعلم " . ( 2 ) الوسائل ، باب 34 ، من أبواب الأطعمة المحرمة .