تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
ونحوهما غيرهما فلا اشكال في عدم صحة بيعها . ويشهد لحرمة بيعها تكليفا الخبر المشهور من أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه ( 1 ) . وفي خبر أبي الجارود المروي عن تفسير القمي عن الإمام الباقر عليه السلام : حرم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشرائها والانتفاع بها ( 2 ) . وما ادعاه المحقق النائيني قدس سره من أنه لا يستفاد من الأخبار الواردة في المقام التعبدية الصرفة بل ظاهرها كون عدم جواز بيعها لأجل كونها مما لا ينتفع به ، وعليه فبناء على جواز اقتناء الخمر للتخليل فبيعها لذلك جائز للمعلومات . غير تام ، إذ يرد عليه : إن هذا مخالف لظاهر النصوص ، فإن مقتضى ظاهر فساد بيعها بقول مطلق ، أي وإن جاز اقتنائها . وظاهر بعض النصوص كحسني زرارة ومحمد بن مسلم المتقدمتين في المسألة السابقة وإن كان جواز بيعها وضعا ، إلا أن الجمع بين النصوص يقتضي الالتزام بالجواز لو كان البائع ذميا ، وعدم الجواز إذا كان مسلما ، وذلك لأن في المقام طوائف من النصوص . الأولى : ما تدل على عدم الجواز مطلقا ، وقد تقدمت . الثانية : ما تدل على الجواز كذلك كالحسنين . الثالثة : ما تدل على الجواز إذا كان البائع ذميا كموثق منصور عن الإمام الصادق عليه السلام المتقدم في المسألة المتقدمة ، فإنه أخص من الطائفة الأولى فيقيد اطلاقها ، فتختص بالمسلم ، فتقلب النسبة بذلك وتصير الطائفة المانعة أخص من المجوزة فيقيد اطلاقها .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 55 ، من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) الوسائل ، باب 1 ، من أبواب الأشربة المحرمة ، حديث 5 .