تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
السادسة : يحرم التكسب بالكلب الهراش والخنزير البريين { 1 } اجماعا على الظاهر المصرح به في المحكي عن جماعة ، وكذلك أجزاؤهما .
شرح
المانع عنها لعدم ما يصلح للمانعية عن المعاوضة على الميتة الطاهرة ، إذ الروايات العامة ضعيفة السند ، والروايات الخاصة ظاهرة في الميتة النجسة . وفيه : إن بعض النصوص وإن اختص بالنجسة إلا أنه لا مفهوم له كي يقيد اطلاق سائر النصوص المتضمنة أن ثمن الميتة من السحت الشاملة للطاهرة أيضا ، وتوهم اختصاص تلك النصوص بأنفسها بالنجسة لا وجه له سوى الانصراف الممنوع إذ مضافا إلى أن قلة أفراد صنف بالنسبة إلى غيره لا يكون منشأ للانصراف ، لا نسلم قلة أفراد الميتة الطاهرة لكثرة الميتات الطاهرة من السمك وغيرها .

حكم بيع الكلب

{ 1 } تنقيح القول في المسألة يستدعي البحث في مقامات : الأول في بيع الكلب . الثاني : في بيع الخنزير . الثالث : في بيع أجزائهما . أما المقام الأول فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة عدم جواز بيعه ، وعن بعض الأساطين دعوى الاجماع عليه . وملخص القول في المقام : إن الحرمة التكليفية لا دليل عليها ، وما عن التذكرة : الكلب إن كان عقورا حرم بيعه عند علمائنا ، ليس نقل اجماع تعبدي على الحرمة كي يكون دليلا عليها ، مع أنه من المحتمل إرادة الحرمة الوضعية ، وقوله عليه السلام في بعض النصوص ونهي عن ثمن الكلب ( 1 ) لا يدل عليها كما لا يخفى . وأما الحرمة الوضعية : فتشهد لها جملة من النصوص كخبر السكوني عن مولانا الصادق عليه السلام السحت ثمن الميتة وثمن الكلب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 14 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 4 . ( 2 ) الوسائل ، باب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 5 .