تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
وموثق الجعفريات عن سيدنا علي عليه السلام وقد عد فيه من السحت ثمن الكلب ( 1 ) ونحوهما غيرهما ، وقد تقدمت جملة من تلك النصوص . وهذه النصوص وإن كانت مطلقة إلا أنها تقيد بالنصوص الدالة على جواز بيع كلب الصيد . وهذه النصوص مختصة بالبيع لعدم اطلاق الثمن على العوض في غير البيع من المعاوضات ، فعموم الحكم لسائر أنحاء المعاوضات يبتني على ثبوت عدم الفصل أو الاجماع التعبدي ، أو عدم وجود المنفعة المحللة له الموجب لعدم ماليته .

حكم بيع الخنزير

وأما المقام الثاني فالمشهور بين الأصحاب : عدم جواز بيع الخنزير ، بل لعل المجمع عليه بين الخاصة والعامة عدم جواز بيعه . وأما النصوص الواردة في المقام فهي طوائف : الأولى : ما تدل على عدم الجواز إذا كان البائع مسلما ، والجواز إذا كان ذميا : كموثق علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام عن رجلين نصرانيين باع أحدهما خمرا أو خنزيرا إلى أجل فأسلما قبل أن يقبضا الثمن هل يحل له ثمنه بعد الاسلام ؟ قال عليه السلام : إنما له الثمن فلا بأس أن يأخذه ( 2 ) فإنه كما يدل على جواز بيعه قبل الاسلام يدل بمفهومه على عدم جوازه بعد الاسلام كما هو واضح . الثانية : ما تدل على عدم جواز بيع المسلم الخنزير : كخبر معاوية بن سعيد عن الإمام الرضا عليه السلام عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين هل يبيع خمره
هامش
( 1 ) المستدرك ، باب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، باب 61 ، من أبواب ما يكتسب به .