شرح
وموثق الجعفريات عن سيدنا علي عليه السلام وقد عد فيه من السحت ثمن الكلب ( 1 )
ونحوهما غيرهما ، وقد تقدمت جملة من تلك النصوص .
وهذه النصوص وإن كانت مطلقة إلا أنها تقيد بالنصوص الدالة على جواز بيع
كلب الصيد .
وهذه النصوص مختصة بالبيع لعدم اطلاق الثمن على العوض في غير البيع من
المعاوضات ، فعموم الحكم لسائر أنحاء المعاوضات يبتني على ثبوت عدم الفصل أو
الاجماع التعبدي ، أو عدم وجود المنفعة المحللة له الموجب لعدم ماليته .
حكم بيع الخنزير
وأما المقام الثاني فالمشهور بين الأصحاب : عدم جواز بيع الخنزير ، بل لعل المجمع عليه بين الخاصة والعامة عدم جواز بيعه . وأما النصوص الواردة في المقام فهي طوائف : الأولى : ما تدل على عدم الجواز إذا كان البائع مسلما ، والجواز إذا كان ذميا : كموثق علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام عن رجلين نصرانيين باع أحدهما خمرا أو خنزيرا إلى أجل فأسلما قبل أن يقبضا الثمن هل يحل له ثمنه بعد الاسلام ؟ قال عليه السلام : إنما له الثمن فلا بأس أن يأخذه ( 2 ) فإنه كما يدل على جواز بيعه قبل الاسلام يدل بمفهومه على عدم جوازه بعد الاسلام كما هو واضح . الثانية : ما تدل على عدم جواز بيع المسلم الخنزير : كخبر معاوية بن سعيد عن الإمام الرضا عليه السلام عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين هل يبيع خمرههامش
( 1 ) المستدرك ، باب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، باب 61 ، من أبواب ما يكتسب به .