تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وربما يستظهر من عبارة الاستبصار القول بجواز بيع عذرة ما عدا الانسان ، لحمله أخبار المنع على عذرة الانسان وفيه نظر { 1 } . فرع : الأقوى جواز بيع الأرواث الطاهرة التي ينتفع بها منفعة محللة مقصودة { 2 } وعن الخلاف نفي الخلاف فيه . وحكي أيضا عن المرتضى قدس سره الاجماع عليه .
شرح
وأما آية تحريم الخبائث فقد مر أن الخبيث عبارة عما فيه مفسدة ودنائة ، لا ما يتنفر الطبع منه فصدقه على السرجين غير معلوم . مضافا إلى ما نبه عليه المصنف من أن المراد منها تحرمها أكل الخبائث لا مطلق الانتفاعات بها . فالأظهر حواز بيعه ، لعموم أدلة حل البيع إلا أن يستدل لعدم الجواز بما تقدم من خبر المنع في العذرة بضميمة الأولوية أو بتنقيح المناط . { 1 } إذ لعله أراد بالحمل على عذرة الانسان الحمل على عذرة غير مأكول اللحم ، بل هذا هو الظاهر ، كما يشهد له قوله في محكي المبسوط ، فلا يجوز بيع العذرة والسرجين مما يؤكل لحمه ، وفي محكي الخلاف فالسرجين النجس محرم بالاجماع فوجب أن يكون بيعه محرما . وأما ما ذكر المحقق التقي ، في وجه النظر من أن الجمع التبرعي لا يقتضي ثبوت القول بالجواز وتبعه تلميذه المحقق . فغير سديد إذ الشيخ قدس سره لا يرى ذلك تبرعيا بل يكون ما ذكره عنده جمعا مقبولا كما لا يخفى .بيع الأرواث القاهرة { 2 } هذا هو المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم . ويشهد له العمومات الدالة على حلية البيع .