وربما يستظهر من عبارة الاستبصار القول بجواز بيع عذرة ما عدا الانسان ،
لحمله أخبار المنع على عذرة الانسان وفيه نظر { 1 } .
فرع : الأقوى جواز بيع الأرواث الطاهرة التي ينتفع بها منفعة محللة
مقصودة { 2 } وعن الخلاف نفي الخلاف فيه . وحكي أيضا عن المرتضى قدس سره الاجماع
عليه .
شرح
وأما آية تحريم الخبائث فقد مر أن الخبيث عبارة عما فيه مفسدة ودنائة ، لا ما يتنفر
الطبع منه فصدقه على السرجين غير معلوم .
مضافا إلى ما نبه عليه المصنف من أن المراد منها تحرمها أكل الخبائث لا مطلق
الانتفاعات بها .
فالأظهر حواز بيعه ، لعموم أدلة حل البيع إلا أن يستدل لعدم الجواز بما تقدم من خبر المنع في العذرة بضميمة الأولوية أو بتنقيح المناط .
{ 1 } إذ لعله أراد بالحمل على عذرة الانسان الحمل على عذرة غير مأكول اللحم ،
بل هذا هو الظاهر ، كما يشهد له قوله في محكي المبسوط ، فلا يجوز بيع العذرة والسرجين مما
يؤكل لحمه ، وفي محكي الخلاف فالسرجين النجس محرم بالاجماع فوجب أن يكون بيعه
محرما .
وأما ما ذكر المحقق التقي ، في وجه النظر من أن الجمع التبرعي لا يقتضي ثبوت القول
بالجواز وتبعه تلميذه المحقق .
فغير سديد إذ الشيخ قدس سره لا يرى ذلك تبرعيا بل يكون ما ذكره عنده جمعا مقبولا
كما لا يخفى .بيع الأرواث القاهرة
{ 2 } هذا هو المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم .
ويشهد له العمومات الدالة على حلية البيع .