تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ولكن الموجود من النبوي في باب الأطعمة عن الخلاف أن الله إذا حرم أكل شئ حرم ثمنه والجواب عنه مع ضعفه { 1 } وعدم الجابر له سندا ودلالة لقصودها لزوم تخصيص الأكثر الثاني بول الإبل يجوز بيعه إجماعا على ما في جامع المقاصد وعن إيضاح النافع أما لجواز شربه اختيارا { 2 } كما يدل عليه قوله عليه السلام في رواية الجعفري أبوال الإبل خير من ألبانها ( 1 ) .
شرح
ولكن يصح الجواب عن الاستدلال : بأنه يحتمل ذلك أي كون الشحوم محرمة الانتفاع على اليهود بجميع الانتفاعات لعدم معلومية كيفية حرمة الشحوم عليهم ، فلا يمكن رفع اليد عن الأدلة الأخر بهذا الخبر . { 1 } الظاهر زيادة كلمة ( مع ) ومراد المصنف قدس سره أن الخبر ضعيف السند . والدلالة ، للزوم تخصيص الأكثر ، لا أنه مضافا إلى ضعفه سندا ودلالة يلزم تخصيص الأكثر كي يورد عليه بأنه لا وجه لضعف الدلالة سوى ذلك فتدبر . ثم إن حمل الخبر على إرادة حرمة الأكل من المأكولات أعني ما يقصد للأكل دون ما حرم أكله مطلقا ، فلا يلزم منه تخصيص الأكثر ، كما عن المحقق الإيرواني قدس سره حمل تبرعي لا يصار إليه مع عدم القرينة .

بيع بول الإبل

{ 2 } وفيه أولا أنه ضعيف السند لبكر بن صالح . وثانيا : أنه يدل على ثبوت الخير في بولها ، وهو أعم من الجواز التكليفي ، إذ يمكن أن يكون ذلك من جهة كونه دواء لكثير من الأمراض . وأما ما ذكره بعض مشايخنا المحققين قدس سره في الجواب عنه ، من أنه إنما سيق لبيان مضرية ألبانها . فغير تام فإن ذلك ينافي ما في ذيل الخبر ويجعل الله السفاء في ألبانها وما في سائر النصوص من أنها دواء من كل داء وعاهة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 59 من أبواب الأطعمة المباحة ، حديث 3 .