ومما ذكرنا يظهر أن قوله عليه السلام : في رواية تحف العقول المتقدمة ، وكل شئ
يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات ، يراد به جهة الصلاح الثابتة حال الاختيار { 1 } دون الضرورة ومما ذكرنا يظهر حرمة بيع لحوم السباع دون شحومها
فإن الأول من قبيل الأبوال ، والثاني من قبيل الطين ، في عدم حرمة جميع منافعها
المقصودة منها ، ولا ينافيه { 2 } النبوي : لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم ،
فباعوها { 1 } وأكلوا ثمنها ، لأن الظاهر أن الشحوم كانت محرمة الانتفاع على اليهود
بجميع الانتفاعات ، لا كتحريم شحوم غير مأكول اللحم علينا .
شرح
{ 1 } وفيه أن مقتضى اطلاقه صحة بيع ما فيه جهة الصلاح حين وجودها من غير
فرق بين حالتي الاختيار والاضطرار ، وأيضا من غير فرق بين كون تلك الجهة شايعة أم