وابن سعيد في النزهة قال { 1 } في النهاية : وكذلك البول يعني يحرم بيعه وإن
كان طاهرا للاستخباث كأبوال البقر والإبل وإن انتفع به في شربه للدواء لأنه منفعة
جزئية نادرة فلا يعتد به ( انتهى ) أقول : بل لأن { 2 } المنفعة المحللة للاضطرار وإن كانت كلية لا يسوغ البيع
كما عرفت . الثانية يحرم بيع العذرة من كل حيوان على المشهور { 3 } بل في التذكرة كما
عن الخلاف الاجماع على تحريم بيع السرجين النجس ويدل عليه مضافا إلى ما تقدم
من الأخبار رواية يعقوب بن شعيب ثمن العذرة من السحت ، نعم في رواية محمد بن
مضارب لا بأس ببيع العذرة .
شرح
{ 1 } لا ظهور لكلام العلامة قدس سره في عدم جواز البيع على تقدير حرمة شربه اختيارا
خاصة ، بل يحتمل أن يكون مراده عدم الجواز حتى جواز شرابه ، لما ذكرناه من أن جواز
الشرب ليس مناط المالية فراجع .
{ 2 } الصحيح ما ذكره العلامة قدس سره كما يظهر لمن راجع ما ذكرناه في بعض الحواشي
السابقة ضابطا لجواز البيع فراجع .
حكم بيع العذرة
{ 3 } هذا هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة بل عن صريح غير واحد كالعلامة وصاحب الجواهر وغيرهما ، وظاهر آخرين ، دعوى الاجماع عليه . وأما النصوص الواردة في المقام فهي على طائفتين : الأولى : ما تدل على عدم جواز البيع وكون ثمن العذرة من السحت ، كخبر يعقوب بن شعيب عن الإمام الصادق عليه السلام ثمن العذرة من السحت ( 1 ) . الثانية : ما تدل على الجواز : كحسن محمد بن مضارب عنه عليه السلام قال : لا بأس ببيع العذرة ( 2 ) . وأما موثق سماعة قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر فقال : إني رجل أبيعهامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، باب 40 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 .