منهاج الفقاهة — صفحة 366
ثم إن كل ما حكم بحرمة أخذه وجب على الآخذ رده ورد بدله مع التلف إذا قصد مقابلته بالحكم كالجعل والأجرة حيث حكم بتحريمهما وكذا الرشوة لأنها حقيقة جعل على الباطل { 1 } ولذا فسره في القاموس بالجعل . هو ثابت في الذمة كما صرح بذلك بعض مشايخنا المحققين ( قدس سرهم ) . وأما الرابع : فلأن الشرط الفاسد لا يكون مفسدا كما سيأتي التعرض لذلك في الجزء السادس من هذا الشرح فلا ظهر هي الصحة . حكم الرشوة وضعا { 1 } قوله وكذا الرشوة لأنها حقيقة جعل على الباطل . هذا هو الفرع السابع من الفروع التي يذكرها المصنف في هذه المسألة . والغرض منه بيان الحكم الوضعي أي الضمان وعدمه . وفيه أقوال الضمان مطلقا عدمه كذلك التفصيل بين ما يبذل بعنوان الرشوة وغيره فالضمان في الأول دون غيره وفي المقام تفصيل آخر ستقف عليه . ومحصل الكلام في هذا المقام : إن كل ما يعطي الباذل بعنوان الرشوة التي حقيقتها على ما عرفت بذل المال للقاضي ليحكم له لا ريب في ضمان القابض إياه فيجب عليه رده أورد بدله لأن المال إنما يقع في مقابل الحكم فيكون ذلك في الحقيقة إجارة فاسدة أو شبيها بها فيكون من صغريات القاعدة المصطادة من النصوص الواردة في باب الضمان ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . وأما ما يبذل بعد المعاملة المحاباتية فإن بنينا على فساد المعاملة يكون القابض ضامنا له لقاعدة ما يضمن وإلا فلا ولا يخفى وجهه .