تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الثامنة : الرشوة حرام { 1 } وفي جامع المقاصد والمسالك أن على تحريمها إجماع المسلمين ويدل عليه الكتاب { 2 } .
شرح

حكم الرشوة

{ 1 } بلا خلاف وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه بل الظاهر أن على تحريمها إجماع المسلمين لو لم يكن من الضروريات . وقد أدرج المصنف في هذه المسألة فروعا . 1 - الرشوة موضوعا وحكما . 2 - حكم أخذ الحاكم للجعل من المتحاكمين وموضوعه أجر القاضي . 3 - حكم الارتزاق من بيت المال . 4 - حكم الهدية ، وهي ما يبذل للقاضي مجانا . 5 - حكم أخذ المال في مقابل غير الحكم لاصلاح أمر مباح وما شابه . 6 - حكم المعاملة المشتملة على المحابات كالبيع من القاضي ما يساوي عشرة دراهم بدرهم . 7 - حكم أخذ الرشوة وضعا . 8 - اختلاف الدافع والقابض . أما الفرع الأول ، فالكلام فيه في موردين : الأول في حكم الرشوة تكليفا ، وقد عرفت أن التحريم لو لم يكن ضروريا كان عليه إجماع المسلمين ويشهد به مضافا إلى ذلك ما في المتن . { 2 } قال ويدل عليه الكتاب ومراده به الآية الشريفة ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم ) فإنها تدل على أن أدلاء المال إلى الحكام لابطال الحق ، أو لإقامة الباطل حرام ، وقد عرفت أن هذا هو الرشوة وهي وإن دلت بالمطابقة على حرمة الاعطاء إلا أنها تدل على حرمة الأخذ أيضا بالملازمة . وأورد المحقق الإيرواني قدس سره على الاستدلال بها : بأنه يحتمل قريبا أن يكون المراد أدلاء المال المتنازع فيه إليهم الحاصل ذلك برفع الخصومات إليهم فيأكلوا مقدارا من ذلك المال ويحكموا لغير مستحقه في مقدار آخر . وفيه : إن هذا الاحتمال مندفع بإطلاق قوله وتدلوا بها إلى الحكام فإنه لو لم يكن
هامش
1 ) البقرة ، 188 .