تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
أما وجوب إتلافها فلا دليل عليه { 1 } ، ومما ذكرنا ظهر حكم تصانيف المخالفين في الأصول والفروع والحديث والتفسير وأصول الفقه وما دونها من العلوم ، فإن المناط في وجوب الاتلاف جريان الأدلة المتقدمة ، فإن الظاهر عدم جريانها في حفظ شئ من تلك الكتب إلا القليل مما ألف في خصوص إثبات الجبر ونحوه واثبات تفضيل الخلفاء أو فضائلهم وشبه ذلك { 2 } ومما ذكرنا أيضا يعرف وجه ما استثنوه في المسألة من الحفظ للنقض والاحتجاج على أهلها أو الاطلاع على مطالبهم ليحصل به التقية أو غير ذلك ، ولقد أحسن جامع المقاصد حيث قال : إن فوائد الحفظ كثيرة ومما ذكرنا أيضا يعرف حكم ما لو كان بعض الكتاب موجبا للضلال فإن الواجب رفعه ولو بمحو جميع ا لكتاب إلا أن يزاحم مصلحة وجوده لمفسدة وجود الضلال ، ولو كان باطلا في نفسه كان خارجا عن المالية فلو قوبل بجزء من العوض المبذول يبطل المعاوضة بالنسبة إليه ثم الحفظ المحرم يراد به الأعم من الحفظ بظهر القلب والنسخ والمذاكرة وجميع ما له دخل في بقاء المطالب المضلة { 3 } .
شرح
لامضاء البيع على تقدير تحققه وعدم إمضائه ، مع أنه قد عرفت عدم الدليل على حرمة الحفظ . { 1 } قد عرفت أنه لو كان المدرك لحرمة حفظ كتب الضلال حسن عبد الملك المتقدم وفيه قال عليه السلام أحرق كتبك كان مفاده وجوب الاتلاف ، فتدبر . { 2 } بناء على أن المراد من كتب الضلال الكتب المشتملة على المطالب الباطلة وإن لم يوجب الضلال كان كثير منها كذلك . ولكن قد عرفت أن الظاهر أن المراد بها ما وضع لحصول الضلال في الاعتقادات أو الفروع ، وعليه فتلكم الكتب غير مشمولة للأدلة المتقدمة . { 3 } بل عرفت أن الموضوع أعم من الكتب وغيرها مما يوجب الضلال والغواية كالمزار والمقبرة ، والمدرسة ونحوها .
منهاج الفقاهة — صفحة 345 | السيد محمد صادق الروحاني