تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
والسنة { 1 } وفي المستفيضة أنها كفر بالله العظيم أو شرك . ففي رواية الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : أيما وال احتجب عن حوائج الناس احتجب الله عنه يوم القيامة وعن حوائجه ، وإن أخذ هدية كان غلولا وإن أخذ رشوة فهو شرك . وعن الخصال في الصحيح عن عمار بن مروان قال : كل شئ غل من الإمام فهو سحت ، والسحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ، ومنها أجور القضاة وأجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ المسكر والربا بعد البينة ، وأما الرشاء في الأحكام يا عمار فهو الكفر بالله العظيم ، ومثلها رواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام .
شرح
ظاهرا في كون ما يدفع إليهم مال المعطي لا ريب في إطلاقه . وأما نزولها في خصوص أموال اليتامى والوديعة والمال المتنازع فيه ، فلا يصلح دليلا على عدم عموم الحكم لغير تلك الموارد بعد اطلاق الآية الشريفة . { 1 } ويشهد به مضافا إلى الكتاب والاجماع وإلى ما دل من الأدلة الأربعة على حرمة الحكم بالباطل والقضاء مع الجهل بالمطابقة للواقع ، بضميمة ما دل على عدم جواز أخذ المال بإزاء العمل المحرم . ما في المتن قال والسنة وفي المستفيضة أنها كفر بالله العظيم أو شرك كقوله عليه السلام في خبر الأصبغ ( 1 ) المذكور في المتن ، وإن أخذ رشوة فهو شرك وفي صحيح عمار ( 2 ) وأما الرشاء في الأحكام يا عمار فهو الكفر بالله العظيم ، ومثله رواية سماعة ( 3 ) ونحوها غيرها .

موضوع الرشوة

أما موضوعها فقد اختلفت كلمات اللغويين والفقهاء في تحقيق مفهومها ، ومجموع ما قيل في ذلك أمور :
هامش
1 ) الوسائل ، باب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 10 . 2 ) الوسائل ، باب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 12 . 3 ) الوسائل ، باب 8 ، من أبواب آداب القاضي حديث 5 .