والسنة { 1 } وفي المستفيضة أنها كفر بالله العظيم أو شرك .
ففي رواية الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : أيما وال احتجب عن
حوائج الناس احتجب الله عنه يوم القيامة وعن حوائجه ، وإن أخذ هدية كان
غلولا وإن أخذ رشوة فهو شرك .
وعن الخصال في الصحيح عن عمار بن مروان قال : كل شئ غل من الإمام
فهو سحت ، والسحت أنواع كثيرة منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ، ومنها
أجور القضاة وأجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ المسكر والربا بعد البينة ، وأما الرشاء
في الأحكام يا عمار فهو الكفر بالله العظيم ، ومثلها رواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام .
شرح
ظاهرا في كون ما يدفع إليهم مال المعطي لا ريب في إطلاقه .
وأما نزولها في خصوص أموال اليتامى والوديعة والمال المتنازع فيه ، فلا يصلح
دليلا على عدم عموم الحكم لغير تلك الموارد بعد اطلاق الآية الشريفة .
{ 1 } ويشهد به مضافا إلى الكتاب والاجماع وإلى ما دل من الأدلة الأربعة على
حرمة الحكم بالباطل والقضاء مع الجهل بالمطابقة للواقع ، بضميمة ما دل على عدم جواز
أخذ المال بإزاء العمل المحرم .
ما في المتن قال والسنة وفي المستفيضة أنها كفر بالله العظيم أو شرك كقوله عليه السلام في
خبر الأصبغ ( 1 ) المذكور في المتن ، وإن أخذ رشوة فهو شرك وفي صحيح عمار ( 2 ) وأما
الرشاء في الأحكام يا عمار فهو الكفر بالله العظيم ، ومثله رواية سماعة ( 3 ) ونحوها غيرها .
موضوع الرشوة
أما موضوعها فقد اختلفت كلمات اللغويين والفقهاء في تحقيق مفهومها ، ومجموع ما قيل في ذلك أمور :هامش
1 ) الوسائل ، باب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 10 .
2 ) الوسائل ، باب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 12 .
3 ) الوسائل ، باب 8 ، من أبواب آداب القاضي حديث 5 .