مضافا إلى آيتي لهو الحديث وقول الزور { 1 } .
شرح
وأما إن كان حراما فلما تقدم من أن بيع ما له منفعتان محللة ومحرمة جائز ، ولا
يعتبر قصد المنفعة المحللة بل يصح وإن قصد المنفعة المحرمة .
{ 1 } واستدل لعدم جواز البيع والشراء : بآيتي لهو الحديث وقول الزور
المتقدمتين .
وبقوله عليه السلام في خبر تحف العقول : أو يقوي به الكفر والشرك في جميع وجوه
المعاصي أو باب يوهن به الحق فهو حرام محرم بيعه وشرائه . . . الخ .
وبأنه يعتبر في صحة البيع أن لا يكون البائع محجورا عن التصرف في المبيع ،
ليكون له السلطنة الفعلية على التصرف فيه فإذا فرض تعلق النهي بالحفظ ووجوب
الاتلاف كان النهي معجزا مولويا للمكلف عن البيع ورافعا لسلطنته عليه ، ويترتب عليه
فساد المعاملة .
وفي الجميع نظر :
أما آية لهو الحديث : فلما تقدم من أنه على فرض إرادة المعنى الحقيقي للاشتراء منها
تختص هي بما إذا كان الاشتراء للاضلال ولا تدل على الحرمة مطلقا ، مع أنه إنما تدل الآية
على الحرمة التكليفية وهي أعم من عدم الجواز وضعا بناء على ما حققناه في محله من عدم
دلالة النهي عن المعاملة على الفساد .
وأما آية قول الزور : فلما مر من أن شمول قول الزور للكتابة ممنوع ، وأنه لا تشمل
الآية إبقاء الكتاب لو سلم شموله لها ، مضافا إلى أنها إنما تدل على عدم الجواز تكليفا لا
وضعا .
وأما الخبر فلأنه ضعيف السند ، مضافا إلى ما تقدم من عدم شموله لغير الكفر
والالحاد من أفراد الضلال ، مع أنه أيضا يدل على الحرمة ولا يدل على عدم الصحة .
وأما الوجه الأخير : فلأن النهي إنما يدل على الزجر عن الحفظ ولا يكون متعرضا
هامش
1 ) لقمان ، 6 .
2 ) الحج ، 30 .
3 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .