تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
مضافا إلى آيتي لهو الحديث وقول الزور { 1 } .
شرح
وأما إن كان حراما فلما تقدم من أن بيع ما له منفعتان محللة ومحرمة جائز ، ولا يعتبر قصد المنفعة المحللة بل يصح وإن قصد المنفعة المحرمة . { 1 } واستدل لعدم جواز البيع والشراء : بآيتي لهو الحديث وقول الزور المتقدمتين . وبقوله عليه السلام في خبر تحف العقول : أو يقوي به الكفر والشرك في جميع وجوه المعاصي أو باب يوهن به الحق فهو حرام محرم بيعه وشرائه . . . الخ . وبأنه يعتبر في صحة البيع أن لا يكون البائع محجورا عن التصرف في المبيع ، ليكون له السلطنة الفعلية على التصرف فيه فإذا فرض تعلق النهي بالحفظ ووجوب الاتلاف كان النهي معجزا مولويا للمكلف عن البيع ورافعا لسلطنته عليه ، ويترتب عليه فساد المعاملة . وفي الجميع نظر : أما آية لهو الحديث : فلما تقدم من أنه على فرض إرادة المعنى الحقيقي للاشتراء منها تختص هي بما إذا كان الاشتراء للاضلال ولا تدل على الحرمة مطلقا ، مع أنه إنما تدل الآية على الحرمة التكليفية وهي أعم من عدم الجواز وضعا بناء على ما حققناه في محله من عدم دلالة النهي عن المعاملة على الفساد . وأما آية قول الزور : فلما مر من أن شمول قول الزور للكتابة ممنوع ، وأنه لا تشمل الآية إبقاء الكتاب لو سلم شموله لها ، مضافا إلى أنها إنما تدل على عدم الجواز تكليفا لا وضعا . وأما الخبر فلأنه ضعيف السند ، مضافا إلى ما تقدم من عدم شموله لغير الكفر والالحاد من أفراد الضلال ، مع أنه أيضا يدل على الحرمة ولا يدل على عدم الصحة . وأما الوجه الأخير : فلأن النهي إنما يدل على الزجر عن الحفظ ولا يكون متعرضا
هامش
1 ) لقمان ، 6 . 2 ) الحج ، 30 . 3 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .
منهاج الفقاهة — صفحة 344 | السيد محمد صادق الروحاني