وكيف كان فلم يظهر من معقد نفي الخلاف إلا حرمة ما كان موجبا للضلال
وهو الذي دل عليه الأدلة المتقدمة ، نعم ما كان من الكتب جامعا للباطل في نفسه من
دون أن يترتب عليه ضلالة لا يدخل تحت الأموال فلا يقابل بالمال لعم المنفعة
المحللة المقصودة فيه { 1 } .
شرح
الخلفاء وفضائلهم وما شابه من كتب الضلال حتى بالنسبة إلى الشيعة .
ويحتمل أن يكون المراد ما يوجب الضلال وإن كان مطالبها حقة كبعض كتب
العرفاء والحكماء المشتملة على ظواهر منكرة يدعون أن المراد غير ظاهرها .
ويحتمل أن يكون المراد ما وضع لحصول الضلال وهو قدس سره لا يختار شيئا منها .
وحق القول في المقام أن يقال إن المراد بكتب الضلال على ما هو الظاهر ما وضع
لحصول الضلال في الاعتقادات أو الفروع كانت مطالبها حقة في أنفسها ، كبعض كتب
العرفاء والحكماء المشتملة على ظواهر منكرة يدعون أن المراد غير ظاهرها ، أم لم تكن
كذلك .
بل مقتضى الوجوه التي استدل بها للحرمة أن الموضوع أعم من الكتب وغيرها مما
يوجب الضلال والغواية كالمزار والمقبرة والمدرسة ونحو ذلك .
وأما المورد الثاني : فالظاهر أن المراد بالحفظ أعم من الحفظ من التلف والحفظ بظهر
القلب ، بل النسخ والمذاكرة وجميع ما له دخل في بقاء المطالب المضلة لو كان المدرك
للحرمة هو حكم العقل ، أو الآيتان الشريفتان أو خبر تحف العقول ، وأما لو كان المدرك
حسن عبد الملك فالظاهر أن المراد به هو الحفظ من التلف كما لا يخفى .