تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وكيف كان فلم يظهر من معقد نفي الخلاف إلا حرمة ما كان موجبا للضلال وهو الذي دل عليه الأدلة المتقدمة ، نعم ما كان من الكتب جامعا للباطل في نفسه من دون أن يترتب عليه ضلالة لا يدخل تحت الأموال فلا يقابل بالمال لعم المنفعة المحللة المقصودة فيه { 1 } .
شرح
الخلفاء وفضائلهم وما شابه من كتب الضلال حتى بالنسبة إلى الشيعة . ويحتمل أن يكون المراد ما يوجب الضلال وإن كان مطالبها حقة كبعض كتب العرفاء والحكماء المشتملة على ظواهر منكرة يدعون أن المراد غير ظاهرها . ويحتمل أن يكون المراد ما وضع لحصول الضلال وهو قدس سره لا يختار شيئا منها . وحق القول في المقام أن يقال إن المراد بكتب الضلال على ما هو الظاهر ما وضع لحصول الضلال في الاعتقادات أو الفروع كانت مطالبها حقة في أنفسها ، كبعض كتب العرفاء والحكماء المشتملة على ظواهر منكرة يدعون أن المراد غير ظاهرها ، أم لم تكن كذلك . بل مقتضى الوجوه التي استدل بها للحرمة أن الموضوع أعم من الكتب وغيرها مما يوجب الضلال والغواية كالمزار والمقبرة والمدرسة ونحو ذلك . وأما المورد الثاني : فالظاهر أن المراد بالحفظ أعم من الحفظ من التلف والحفظ بظهر القلب ، بل النسخ والمذاكرة وجميع ما له دخل في بقاء المطالب المضلة لو كان المدرك للحرمة هو حكم العقل ، أو الآيتان الشريفتان أو خبر تحف العقول ، وأما لو كان المدرك حسن عبد الملك فالظاهر أن المراد به هو الحفظ من التلف كما لا يخفى .

حكم المعاملة على كتب الضلال

{ 1 } وأما الموضع الرابع : فملخص القول فيه : إنه إن كانت لها منافع محللة يصح بيعها وشرائها سواء كان حفظها حراما أم لم يكن ، أما إذا لم يكن الحفظ حراما فواضح .