وبمفهوم صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام لا بأس بأن يكون التماثيل في
البيوت إذا غيرت رؤسها وترك ما سوى ذلك ( 1 ) .
شرح
الثالث : ما ذكره المصنف بعد أسطر بقوله : فظاهره رجوع الانكار إلى مشيئة سليمان
على نبينا وآله وعليه السلام لعملهم بمعنى إذنه فيه أو إلى تقريره لهم في العمل .
توضيحه : على ما ذكره بعض مشايخنا المحققين : إن مجرد الميل والحب إلى شئ
مرجوح لا ينافي النبوة ما لم يظهر أثره ، فهذه قرينة على رجوع الانكار إلى الإذن أو التقرير .
وفيه : أنه يمكن أن يكون راجعا إلى وجود المعمول وأثره حينئذ اقتنائه ، فعلى فرض
ظهوره في نفسه في الرجوع إلى نفس المعمول لا وجه لرفع اليد عنه بواسطة ذلك .
فالصحيح في الجواب أن يقال : إنه إنما يدل الحديث على أن اقتناء تماثيل الرجال
والنساء لا يناسب مقام النبوة وهو أعم من الحرمة ، اللهم أن يقال : إن فعل المكروه لا
ينافي مقام النبوة ، فالانكار دليل على الحرمة .
لا يقال : إنه يدل على الحرمة في تلك الشريعة لا في هذه الشريعة .
فإنه يقال : إن تعرض الإمام عليه السلام له يدل على بقاء هذا الحكم .
{ 1 } هذا هو الوجه الثامن من ما استدل به على حرمة الاقتناء ( 1 ) .
وأجاب عنه الأستاذ الأعظم بأن البأس فيه محمول على الكراهة للصلاة .
وفيه : إنه خلاف الظاهر ، فإن الظاهر منه ثبوت البأس في وجود التماثيل في البيت لا
في الصلاة .
وقد يقال : إن ثبوت البأس أعم من الحرمة .
وفيه : إنه ظاهر في المنع ما لم يثبت الترخيص كما يظهر لمن راجع معناه اللغوي ،
فالانصاف أنه يدل على عدم جواز الاقتناء ، ولكن ستعرف أنه معارض بما دل على الجواز
فيحمل على الكراهة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 4 من أبواب أحكام المساكن ، حديث 3 ، كتاب الصلاة .