تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وبمفهوم صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام لا بأس بأن يكون التماثيل في البيوت إذا غيرت رؤسها وترك ما سوى ذلك ( 1 ) .
شرح
الثالث : ما ذكره المصنف بعد أسطر بقوله : فظاهره رجوع الانكار إلى مشيئة سليمان على نبينا وآله وعليه السلام لعملهم بمعنى إذنه فيه أو إلى تقريره لهم في العمل . توضيحه : على ما ذكره بعض مشايخنا المحققين : إن مجرد الميل والحب إلى شئ مرجوح لا ينافي النبوة ما لم يظهر أثره ، فهذه قرينة على رجوع الانكار إلى الإذن أو التقرير . وفيه : أنه يمكن أن يكون راجعا إلى وجود المعمول وأثره حينئذ اقتنائه ، فعلى فرض ظهوره في نفسه في الرجوع إلى نفس المعمول لا وجه لرفع اليد عنه بواسطة ذلك . فالصحيح في الجواب أن يقال : إنه إنما يدل الحديث على أن اقتناء تماثيل الرجال والنساء لا يناسب مقام النبوة وهو أعم من الحرمة ، اللهم أن يقال : إن فعل المكروه لا ينافي مقام النبوة ، فالانكار دليل على الحرمة . لا يقال : إنه يدل على الحرمة في تلك الشريعة لا في هذه الشريعة . فإنه يقال : إن تعرض الإمام عليه السلام له يدل على بقاء هذا الحكم . { 1 } هذا هو الوجه الثامن من ما استدل به على حرمة الاقتناء ( 1 ) . وأجاب عنه الأستاذ الأعظم بأن البأس فيه محمول على الكراهة للصلاة . وفيه : إنه خلاف الظاهر ، فإن الظاهر منه ثبوت البأس في وجود التماثيل في البيت لا في الصلاة . وقد يقال : إن ثبوت البأس أعم من الحرمة . وفيه : إنه ظاهر في المنع ما لم يثبت الترخيص كما يظهر لمن راجع معناه اللغوي ، فالانصاف أنه يدل على عدم جواز الاقتناء ، ولكن ستعرف أنه معارض بما دل على الجواز فيحمل على الكراهة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 4 من أبواب أحكام المساكن ، حديث 3 ، كتاب الصلاة .