وأما الحصر في رواية تحف العقول فهو بقرينة الفقرة السابقة منها الواردة في
تقسيم الصناعات ا لي ما يترتب عليه الحلال والحرام ، وما لا يترتب عليه إلا الحرام
إضافي بالنسبة إلى هذين القسمين يعني لم يحرم من القسمين إلا ما ينحصر فائدته في
الحرام ولا يترتب عليه إلا الفساد ، نعم يمكن أن يقال : إن الحصر وارد في مساق
التعليل واعطاء الضابطة للفرق بين الصنائع لا لبيان حرمة خصوص القسم
المذكور .
وأما النبوي فسياقه ظاهر في الكراهة كما يدل عليه عموم الأمر بقتل
الكلاب وقوله عليه السلام في بعض هذه الروايات ولا قبرا إلا سويته .
وأما رواية علي بن جعفر فلا تدل إلا على كراهة اللعب بالصورة ولا نمنعها ،
بل ولا الحرمة إذا كان اللعب على وجه اللهو ، وأما ما في تفسير الآية فظاهره رجوع
الانكار إلى مشيئة سليمان ( على نبينا آله وعليه السلام ) لعملهم بمعنى إذنه فيه ، أو إلى تقريره
لهم في العمل .
وأما الصحيحة فالبأس فيها محمول على الكراهة لأجل الصلاة أو مطلقا مع
دلالته على جواز الاقتناء وعدم وجوب المحو .
وأما ما ورد من أن عليا عليه اللام لم يكن يكره الحلال ، فمحمول على المباح
المتساوي طرفاه لأنه عليه السلام كان يكره المكروه قطعا وأما رواية الحلبي فلا دلالة لها
على الوجوب أصلا ، ولو سلم الظهور في الجميع فهي معارضة بما هو أظهر
وأكثر ( 1 ) . مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ربما قمت أصلي وبين يدي
شرح
وفيه : مضافا إلى أنه مرسل غاية ما يدل عليه مرجوحية كونها في البيت للصلاة أو
مطلقا ، ولا يدل على الحرمة ، إذ فعله عليه السلام لا يدل على اللزوم كما لا يخفى .
فتحصل : أن صحيح البقباق وخبر أبي بصير وصحيحي زرارة ومحمد بن مسلم
تدل على حرمة الاقتناء والتزيين بها .
إلا أنه يتعين صرفها عن ظاهرها وحملها على إرادة الكراهة لأجل الصلاة أو
مطلقا .
{ 1 } لما أفاده في المتن من أنها معارضة بما دل على جواز اقتناء الصور والتماثيل .