وبالنبوي لا تدع صورة إلا محوتها ولا كلبا إلا قتلته { 1 } بناء على إرادة
الكلب الهراش المؤذي الذي يحرم اقتناؤه ، وما عن قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن التماثيل هل يصلح أن يلعب بها ؟ قال : لا
{ 2 } وبما ورد في إنكار أن المعمول لسليمان ( على نبينا وآله وعليه السلام ) هي تماثيل الرجال
والنساء { 3 } الانكار إنما يرجع إلى مشية سليمان للمعمول كما هو ظاهر الآية دون
أصل العمل ، فدل على كون مشية وجود التمثال من المنكرات التي لا يليق بمنصب النبوة .
شرح
أنه إنما تحرم الصناعة التي ليس لمصنوعها منفعة محللة ولا يحرم ما لمصنوعه جهة صلاح ،
وأما حرمة الصناعة الآتية من قبل نفس الصنع فهي ليس مشمولة لهذه الجلة ، فلا يصح
الاستدلال بها لاثبات أن عمل الصورة من الصناعات التي يجئ منها الفساد محضا ، لكونه
حراما من جهة نفس الصنع لا من جهة المصنوع .
{ 1 } هذا هو الوجه الخامس وهو خبر السكوني المتقدم وقد مر في الموضوع الأول
ما يرد عليه .
{ 2 } هذا سادس الوجوه وهو ما دل على حرمة اللعب بالتماثيل كخبر علي بن
جعفر عن أخيه موسى عليه السلام عن التماثيل هل يصلح أن يلعب بها قال عليه السلام : لا ( 1 ) ونحوه
مرفوع المثنى ( 2 ) .
وفيه : أولا : إنهما ضعيفا السند .
وثانيا : إن حرمة اللعب أعم من حرمة الاقتناء .
وثالثا : ما ذكره المصنف من أنهما يدلان على أنه لا يصلح اللعب بهما ، وعدم
الصلاحية أعم من الحرمة .
ورابعا : ما احتمله الأستاذ الأعظم من أن يكون المراد بالتماثيل هي القطع التي
يلعب بها في الشطرنج التي هي على ستة أصناف ، وكل صنف على صورة فيكونان أجنبيين
عن المقام .
{ 3 } هذا هو الوجه السابع وهو صحيح البقباق عن أبي عبد الله عليه السلام الوارد في تفسير
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 94 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 10 .
( 2 ) الوسائل ، باب 3 ، من أب وأب أحكام المساكن ، حديث 16 .