تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وبما تقدم من الحصر في قوله عليه السلام في رواية تحف العقول { 1 } إنما حرم الله الصناعة التي يجئ منه الفساد محضا ولا يكون منه ، وفيه شئ من وجوه الصلاح فإن ظاهره أن كل ما يحرم صنعته . ومنها التصاوير يجئ منه الفساد محضا فيحرم جميع التقلب فيه بمقتضى ما ذكر في الروايد بعد هذه الفقرة .
شرح
فإن جوابه بقرينة وقوعه تفسيرا لتزويق البيوت الذي هو بمعنى تزيينها يكون ظاهرا في إرادة الاقتناء وتزيين البيوت بها . { 1 } هذا هو الوجه الرابع الذي ذكر لحرمة الاقتناء وهو الحصر في خبر تحف العقول ، وحاصله أن مقتضى الحصر المستفاد منه أنه لا يحرم من الصنائع إلا ما يجئ منه الفساد محضا ، وحيث إن عمل الصورة من الصنائع المحرمة فهو يدل على أنما مما يجئ منه الفساد محضا ، وكل ما يجئ منه الفساد محضا يحرم جمع التقلبات فيه ، ومنها الاقتناء كما دل على ذلك قوله عليه السلام فيه : وجميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات كلها وقوله عليه السلام فيه أيضا : فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه - إلى أن قال - فهو حرام يبعه وشرائه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلب فيه ( 1 ) . وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند لا يستند إليه في الأحكام الشرعية كما تقدم في أول الكتاب . وثانيا : أنه يدل على حرمة التقلب في ما حرم وهو في المقام صنعة التصاوير لا وجودها ، فلا يدل على حرمة التقلب فيه ، والاقتناء تقلب فيه لا فيها . وثالثا : ما ذكره المصنف كما سيأتي وحاصل ما ذكره : إن حصر الصناعة المحرمة فيما يجئ منه الفساد محضا بقرينة الجملة السابقة الواردة في تقسيم الصناعات إنما يكون بالنسبة إلى حرمة الصنائع الآتية من قبل حرمة المصنوع وعدم وجود المنفعة المحللة له ، فيد على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .