تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
كمرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام : سألته عن التماثيل تكون في البساط فتقع عينك عليها وأنت تصلي فقال : إن كان لها عين واحدة فلا بأس ، وإن كان لها عينان فلا ( 1 ) . وهذا المرسل بقرينة التفصيل بين أن يكون لها عين واحدة أم عينان مختص بذوات الأرواح ، ولتضمنه لفظة التماثيل ظاهر في المجسمة ، فهو يدل على جواز إبقاء المجسمة ، وإن المنع إنما هو لأجل الصلاة وهو يرتفع إذا كانت بعين واحدة ، واحتمال وروده في مقام بيان حكم الصلاة خاصة وأنه لا ينافي حرمة الاقتناء كما ترى خلاف الظاهر جدا . وما أورده الأستاذ الأعظم على الاستدلال به بأنه ضعيف للارسال ، وأن ما اشتهر من أن مرسلات ابن أبي عمير من الأمارات المعتبرة فاسد لما نرى أن في مسنداته رجالا ضعفاء ، ونستكشف من ذلك أن مرسلات أيضا على هذا المنهج . ودعوى أنه لا يرسل إلا عن الثقة دعوى جزافية ، إذ لم يثبت لنا ذلك بدليل عقلي أو نقلي ، مع أنه لو سلمنا أنه لا يرسل إلا عن الثقة ولكن ثبوت الصحة عنده لا يوجب ثبوتها عندنا لاحتمال اكتفائه ، في تصحيح الرواية بما لا نكتفي به نحن . غير تام ، وذلك لأن مرسل ابن أبي عمير حجة لوجهين : الأول : ما اشتهر من أنه لا يرسل إلا عن الثقة ، والدليل على هذا بنحو يخرج عن الدعوى الجزافية ما عن الذكرى من أن الأصحاب أجمعوا على قبول مراسيله ، وعن الكشي : إن أصحابنا يسكنون إلى مراسيله . وما ذكره دام ظله من أنه لو ثبت ذلك ، أي أنه لا يرسل إلا عن الثقة ، لا يجدي ، إذ لعله يكتفي في تصحيح الرواية بما لا نكتفي به . غريب ، إذ الدليل دل على أنه لا يرسل إلا عن الثقة ، لا أنه لا يرسل إلا الخبر الصحيح عنده وعليه فارساله توثيق لمن أرسل عنه ، فيكون كتوثيق النجاشي وغيره . الثاني : إنه من الطبقة الثالثة من الطبقات الثلاث من أصحاب الاجماع وقد حققنا
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 45 ، من أبواب لباس المصلي ، حديث 7 .
منهاج الفقاهة — صفحة 304 | السيد محمد صادق الروحاني