تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
الثاني : خبر السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة فقال : لا تدع صورة إلا محوتها ولا قبرا إلا سويته ولا كلبا إلا قتلته ( 1 ) . وفيه : أولا : إنه ضعيف السند فتأمل . وثانيا : إنه غير متضمن لقضية حقيقية بل وارد في واقعة خارجية شخصية ، ولا نعلم أن الصور التي أمر صلى الله عليه وآله بمحوها بأي كيفية كانت فلعلها كانت أصناما . وأما ما ذكره المصنف قدس سره كما سيأتي من أن سياقه ظاهر في الكراهة من جهة عموم الأمر بقتل الكلاب وتسوية القبور . فغير صحيح ، إذ الأمر إنما هو بقتل كلاب المدينة لا مطلق الكلاب ، ولعلها كانت مؤذيات . كما أن الأمر بتسوية القبور إنما هو في موضوع شخصي ولعله كانت القبور مسنمات . فتحصل : إن الأظهر عدم وجوب محو الصورة . وأما الموضع الثاني : فالمعروف بين قدماء أصحابنا حرمة اقتنائها والتزيين بها ، ولعل المشهور بين متأخري المتأخرين الجواز . واستدل للأول بوجوه : الأول : الملازمة بين حرمة عمل شئ ، وبين حرمة اقتنائه ، والتصرف فيه ، والتزيين به . وفيه : ما عرفت آنفا .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 3 ، من أبواب أحكام المساكن ، حديث 8 .