شرح
شئ من وجوه النجس فهذا كله حرام محرم لأن ذلك كله منهي عن أكله وشربه ولبسه
وملكه وامساكه والتقلب فيه فجميع تقلبه في ذلك حرام ( 1 ) .
وفيه أولا : ما تقدم من أنه ضعيف السند غير مجبور بعمل الأصحاب .
وثانيا : إن الخبر مختص بمقتضى التعليل المذكور فيه ، بما إذا لم يكن للنجس منفعة
محللة ، وستعرف أن للبول منفعة محللة فلا يشمله الخبر .
ودعوى أنه لا يجوز الانتفاع بالنجس بجميع منافعه ، ستعرف ما فيها عند
تعرض الشيخ للمسألة .
الثاني : إنه حرام ولا يجوز بيع الحرام لقوله صلى الله عليه وآله في النبوي المشهور : إن الله إذا حرم
شيئا ، حرم ثمنه ( 2 ) .
وفيه : أنه إن أريد بذلك حرمة بعض منافعه كالأكل والشرب فالحرمة لا تستلزم
عدم جواز البيع لعدم الدليل عليه ، والنبوي مختص بما حرم بجميع منافعه ، ولو فرض وجود
دليل عليه لا بد من رفع اليد عنه وإلا لزم تخصيص أكثر أفراده المستهجن .
وإن أريد به حرمة جميع منافعه فهي وإن استلزمت عدم جواز البيع وضعا كما سيمر
عليك إلا أنه لا دليل على كونها موجبة للحرمة التكليفية ، والنبوي مضافا إلى ضعف
سنده ، دال على عدم الجواز الوضعي لتعلق الحرمة بالتصرف في الثمن ، وقد مر أن مثل ذلك
دليل على الفساد الوضعي مضافا إلى أنه ستعرف أنه لا دليل على حرمة جميع منافع أبوال
ما لا يأكل لحمه .
الثالث : عدم جواز الانتفاع به فلا يجوز بيعه .
وفيه : ما تقدم من جواز بعض الانتفاعات به أولا .
وأن ذلك يستلزم فساد البيع كما سيمر عليك لا الحرمة التكليفية ثانيا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 1 .
( 2 ) قد تقدم مصدر هذا الحديث في ص 18 .