تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وكيف كان ، فالاكتساب المحرم أنواع نذكر كلا منها في طي مسائل ثمان : الأولى : الاكتساب بالأعيان النجسة عدا ما استثني . وفيه مسائل : الأولى : يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم بلا خلاف ظاهر ، لحرمته ونجاسته وعدم الانتفاع به منفعة محللة مقصودة { 1 } فيما عدا بعض أفراده كبول الإبل
شرح
فعلى المختار من عدم دلالة النهي النفسي المتعلق بالمعاملة على الفساد صحت هذه المعاملة ، وأما على ما اختاره المحقق النائيني تبعا للمشهور من دلالة على الفساد فلا بد له من الالتزام بالفساد بناءا على أن المحرم في المقام ، إذا لا فرق بين تعلق نهي خاص بمعاملة خاصة وبين انطباق عنوان عام محرم عليها ، فإن المبغوضية إن استلزمت الفساد فهو في الموردين ، وإلا فكذلك ، وبذلك ظهر أن اختيار المحقق النائيني قدس سره الصحة في الفرض ، وعدم دلالة النهي التشريعي على الفساد لا ينطبق على مسلكه ، فليكن ما أطلنا الكلام فيه وحققناه في المقام على ذكر منك لأنه ينفع في كثير من الفراغ الآتية .

المعاوضة على أبوال ما لا يؤكل لحمه

{ 1 } لا يخفى أن المصنف قدس سره خلط في المقام بين الحرمة التكليفية والحرمة الوضعية كما صنع ذلك في المباحث الآتية ، وظاهر كلامه كون كل من الحرمة والنجاسة وعدم الانتفاع دليلا على كلا الحكمين وعليه ، فلا بد من التعرض لكلا الحكمين ، وما ذكر مدركا لهما . والكلام يقع أولا في الدليل على الحرمة التكليفية . ثم في ما استدل به على الحدمة الوضعية . أما المقام الأول : فقد استدل لها بوجوه : الأول : إنه نجس ويحرم بيع النجس كما دل على ذلك قوله عليه السلام في خبر تحف العقول أو