تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الجلالة أو الموطوءة { 1 } . فرعان : الأول : ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها عند المشهور إن قلنا بجواز شربها اختيارا { 2 } كما عليه جماعة من القدماء .
شرح
الرابع : الاجماع المحكي عن غير واحد من الأعاظم . وفيه : إنه من المحتمل لو لم يكن هو الظاهر استناد المجمعين إلى ما تقدم من الوجوه . فالاجماع على فرض ثبوته لا يكون تعبديا ، فلا يصلح للاعتماد عليه . وأما المقام الثاني : فقد استدل على الحرمة الوضعية بوجوه : الأول : نجاسته وقد عرفت ما فيه . الثاني : حرمته وقد مر ما يمكن أن يورد عليه . الثالث : عدم جواز الانتفاع به ، فإن حرمة الانتفاع به تستلزم نفي ماليته التي لا بد منها في تحقق البيع ، وسيجئ أن بول ما لا يؤكل لحمه ينتفع به ببعض المنافع . وأما الايرادات التي أوردها الأستاذ الأعظم فسيجئ الكلام فيها في النوع الثالث مما يحرم التكسب به . الرابع : حرمة بيعه تكليفا ، فإن حرمة المعاملة تستلزم فسادها . وفيه : مضافا إلى ما تقدم من منع الحرمة التكليفية ، أنه قد عرفت أن حرمة المعاملة . لا تستلزم فسادها . فتحصل : إن الأقوى جواز بيع بول ما لا يؤكل لحمه وضعا وتكليفا . ومنه يظهر جواز بيع بول ما يؤكل لحمه ، من دون فرق بين أقسامه . { 1 } الظاهر أنه استثناء من قوله : وعدم الانتفاع به ، والمراد أن بول ما لا يؤكل لحمه ليس له منفعة محللة معتد بها إلا بول الإبل الجلالة ، فإن له منفعة محللة ظاهرة . { 2 } وفيه أن مجرد جواز الشرب بعد تنفر الطباع عن شربها لا يوجب فرقا بينها وبين أبوال ما لا يؤكل لحمه لأنه حينئذ لا يعد من المنافع الظاهرة ، والعجيب : إنه قدس سره يعترف فيما يأتي بأن الأكل لا يعد من منافع الروث فلا فرق بين بول ما يؤكل لحمه وبول ما لا يؤكل لحمه ، وعرفت أن الأظهر جواز بيعهما .