الجلالة أو الموطوءة { 1 } .
فرعان : الأول : ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها
عند المشهور إن قلنا بجواز شربها اختيارا { 2 } كما عليه جماعة من القدماء .
شرح
الرابع : الاجماع المحكي عن غير واحد من الأعاظم .
وفيه : إنه من المحتمل لو لم يكن هو الظاهر استناد المجمعين إلى ما تقدم من
الوجوه .
فالاجماع على فرض ثبوته لا يكون تعبديا ، فلا يصلح للاعتماد عليه .
وأما المقام الثاني : فقد استدل على الحرمة الوضعية بوجوه : الأول : نجاسته وقد عرفت ما فيه .
الثاني : حرمته وقد مر ما يمكن أن يورد عليه .
الثالث : عدم جواز الانتفاع به ، فإن حرمة الانتفاع به تستلزم نفي ماليته التي لا بد
منها في تحقق البيع ، وسيجئ أن بول ما لا يؤكل لحمه ينتفع به ببعض المنافع .
وأما الايرادات التي أوردها الأستاذ الأعظم فسيجئ الكلام فيها في النوع الثالث
مما يحرم التكسب به .
الرابع : حرمة بيعه تكليفا ، فإن حرمة المعاملة تستلزم فسادها .
وفيه : مضافا إلى ما تقدم من منع الحرمة التكليفية ، أنه قد عرفت أن حرمة المعاملة .
لا تستلزم فسادها .
فتحصل : إن الأقوى جواز بيع بول ما لا يؤكل لحمه وضعا وتكليفا .
ومنه يظهر جواز بيع بول ما يؤكل لحمه ، من دون فرق بين أقسامه .
{ 1 } الظاهر أنه استثناء من قوله : وعدم الانتفاع به ، والمراد أن بول ما لا يؤكل
لحمه ليس له منفعة محللة معتد بها إلا بول الإبل الجلالة ، فإن له منفعة محللة ظاهرة .
{ 2 } وفيه أن مجرد جواز الشرب بعد تنفر الطباع عن شربها لا يوجب فرقا بينها
وبين أبوال ما لا يؤكل لحمه لأنه حينئذ لا يعد من المنافع الظاهرة ، والعجيب : إنه قدس سره يعترف
فيما يأتي بأن الأكل لا يعد من منافع الروث فلا فرق بين بول ما يؤكل لحمه وبول ما لا
يؤكل لحمه ، وعرفت أن الأظهر جواز بيعهما .