تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ايذائها { 1 } .
شرح
وفيه : إن التشبيب بذكر المحاسن ، وإظهار شدة الحب من دون أن يشتمل على ما ينافي العفاف والتستر لا يكون هتكا لها وإهانة وتفضيحا ، لا سيما إذا كان إظهار شدة الحب من غير جهة الميل الشهوي إلى المشبب بها ، كذكر محاسن مخدرات الرسالة واظهار شدة حبهن بجهة الولاية . نعم إذا اشتمل على ما ينافي العفاف والتستر يكون هتكا لها ، إلا أنه ينطبق عليه لأجل ما اشتمل عليه لا نفسه ، ولعل هذا هو مراد من أجاب عن هذا الدليل بأن النسبة بين عنواني الإهانة والهتك في مورد . والغريب أن الأستاذ الأعظم عند بيان مورد افتراق التشبيب عن الهتك بعد اختياره كون النسبة بين العنوانين عموما من وجه ، ذكر ما إذا كان التشبيب في حال الخلوة مع عدم اطلاع أحد عليه ، أو فيما إذا كان ذلك في جواب سؤال السائل المريد أن يخطبها ، إذا مضافا إلى ما تقدم من عدم انطباق عنوان الهتك عليه مطلقا ، أنه لو سلم ذلك لا يفرق بين كون ذلك في جواب المريد للخطبة وغيره ، بعد هدم كون ذكر المحاسن وحده من التشبيب ، بل مع الاقتران بشدة الحب . وأما الايراد عليه بأن محل كلامنا هو حرمة التشبيب بعنوانه الأولي ، فإثبات حرمة بعنوانه عرضي خروج عن محل الكلام ، ففي غير محله لو سلم كونه هتكا مطلقا كما لا يخفى . { 1 } هذا هو الوجه الثاني وهو أنه إيذاء للمشبب بها وهو حرام . وفيه : أولا : إن النسبة بين الإيذاء والتشبيب عموم من وجه ، لو لم ندع عدم كونه إيذاء مطلقا ما لم يشتمل على ما ينافي العفاف والتستر المحرم بعنوان الهتك والفحش . وثانيا : إن الإيذاء بفعل المباح مع عدم قصد الإيذاء لا دليل على حرمته ، وإلا لزم البناء على حرمة كل فعل ترتب عليه أذى الغير وإن كان ذلك الفعل مستحبا ، بل لو كان