تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
نعم مثل نقش الأيدي والأرجل بالسواد يمكن أن { 1 } يكون الغالب فيه إرادة ايهام بياض البدن وصفائه ومثله الخط الأسود فوق الحاجبين أو وصل الحاجبين بالسواد لتوهم طولهما وتقوسهما ، ثم إن التدليس بما ذكرنا إنما يحصل { 2 } بمجرد رغبة الخاطب أو المشتري ، وإن علما أن هذا البياض والصفا ليس واقعيا بل حدث بواسطة هذه الأمور فلا يقال : إنها ليست بتدليس لعدم خفاء أثرها على الناظر ، وحينئذ فينبغي أن يعد من التدليس لبس المرأة أو الأمة الثياب الحمراء والخضراء الموجبة لظهور بياض البدن وصفائه والله العالم . ثم إن المرسلة المتقدمة عن الفقيه دلت على كراهة كسب الماشطة مع شرط الأجرة المعينة { 3 } وحكى الفتوى به عن المقنع وغيره ، والمراد بقوله عليه السلام إذا
شرح
{ 1 } لم يظهر لي ولغيري الفرق بين نقش الأيدي والأرجل بالسواد ، وبين الوشم والظاهر أن الجميع جائزة كانت بقصد التزيين أو التدليس ، في غير مقام المعاملة والتزويج وإلا فالجميع محرمة . { 2 } وفيه أن التدليس ليس عبارة عن فعل ما يوجب زيادة رغبة المشتري كي يصدق مع علم المشتري بأن هذا البياض والصفا ليس واقعيا بل هو تلبيس الأمر على الغير باخفاء نقص موجود في المبيع أو إظهار كمال مفقود فيه فإنه من الدلس وهو الظلمة وعليه فلا مورد لقوله وحينئذ فينبغي أن يعد من التدليس الخ سواء أريد به كونه منه حقيقة أم أريد به كونه منه حكما كما هو واضح .

كراهة كسب الماشطة

{ 3 } استفاد المصنف من مرسل الفقيه كراهة كسب الماشطة مع شرط الأجرة المعينة ، وحكى الفتوى بها عن المقنع . وفيه أنه لا مفهوم له كي يدل على ثبوت البأس مع شرط الأجرة المعينة ، إلا على القول بحجية مفهوم الوصف ، مع أن ثبوت البأس ظاهر في المنع لا الكراهة .