تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
مع أنه لولا الصرف { 1 } لكان الواجب إما تخصيص الشعر { 2 } بشعر المرأة أو تقييده بما إذا كان هو أو أحد أخواته في مقام التدليس فلا دليل على تحريمها في غير مقام التدليس كفعل المرأة المزوجة ذلك لزوجها خصوصا بملاحظة ما في رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام عن المرأة تحف الشعر عن وجهها ، قال : لا بأس ، وهذه أيضا قرينة على صرف اطلاق لعن النامصة في النبوي عن ظاهره بإرادة التدليس أو الحمل على الكراهة . نعم قد يشكل الأمر في وشم الأطفال من حيث إنه إيذاء لهم بغير مصلحة { 3 } بناء على أن لا مصلحة فيه لغير المرأة المزوجة إلا التدليس بإظهار شدة بيان البدن وصفائه بملاحظة النقطة الخضراء الكدرة في البدن لكن الانصاف أن كون ذلك تدليسا مشكل بل ممنوع بل هو تزيين للمرأة من حيث خلط البياض بالخضرة فهو تزيين لا موهم لما ليس في البدن واقعا من البياض والصفا .
شرح
دليل التزيين أو ذلك الدليل فلا كلام ، وإلا فيتساقطان ويرجع إلى أصالة الإباحة ، ولا وجه للرجوع إلى المرجحات ، لأن دلالة كل منها للمجمع أنما تكون بالاطلاق لا بالعموم . { 1 } الظاهر أنه غلط وكانت النسخة الصحيحة مع أنه لولا الحمل على الكراهة . { 2 } المتعين هو هذا بعد اصلاحه بالتخصيص بشعر الانسان إذ لا وجه للتخصيص بخصوص شعر المرأة كما تقدم ، وأما الاحتمال الثاني وهو الحمل على صورة التدليس فمما لا وجه له ولا قرينة عليه فالالتزام به بلا وجه . ومنه يظهر أنه لا مورد للبناء على الاجمال ، بدعوى دوران الأمر بين الاحتمالين والقول بأنه لا دليل على تحريمها في غير مقام التدليس . ( 3 ) وفيه أن المصلحة في وشم الأطفال هي التزيين كما في غيرهم وفيهم بالنسبة إلى ثقب الأذان والأنوف .