تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
العقلاء اعتبار المتبايعين فهو أيضا غير قابل لتعلق النهي به لكونه خارجا عن تحت قدرة المتبايعين ، وليست نسبته إلى فعلهما نسبة المسبب التوليدي إلى سببه كي يصح النهي عنه للقدرة على سببه . وبذلك يظهر فساد ما أفاده المحقق النائيني قدس سره حيث التزم بأن متعلق النهي هو المسبب العرفي . وعلى ذلك فيتعين تعلق النهي إما بالاعتبار القائم بالمتبايعين ، أو بما يكون مظهرا له في الخارج ، وعلى كل تقدير لا يدل النهي على الفساد . أما على الثاني : فواضح سواء تعلق النهي بذات ما هو مظهر كانشاء البيع باللفظ أثناء الاشتغال بالفريضة أو به بما له مظهر للاعتبار المزبور . وأما على فرض تعلقه بالاعتبار النفساني : فغاية ما قيل في دلالته على الفساد وجهان : الأول : ما أفاده المحقق النائيني قدس سره وهو : أنه يعتبر في صحة المعاملة أمور ثلاثة : أحدها : كون كل من المتعاملين مالكا للعين أو بحكمه . ثانيها : أن لا يكون محجورا عن التصرف فيها من جهة تعلق حق الغير بها أو غير ذلك من أسباب الحجر ليكون له السلطنة الفعلية على التصرف فيها . ثالثها : أن توجد المعاملة بسبب خاص وآلة مخصوصة ، فإذا تعلق النهي بالمسبب ، أي الاعتبار النفساني ، وبعبارة أخرى : بالملكية المنشأة كما في النهي عن بيع المصحف من الكافر ، كان النهي معجزا مولويا للمكلف عن الفعل ورافعا لسلطنته عليه ، فيختل بذلك الشرط الثاني المعتبر في صحة المعاملة ، ويترتب عليه فسادها . وبالجملة : يعتبر في المعاملة السلطنة الفعلية على التصرف في العين ومنع المولى يوجب رفع السلطنة فلا محالة تفسد المعاملة . وفيه : إن توقف نفوذ المعاملة وصحتها على السلطنة الوضعية بديهي ، وأما كون
منهاج الفقاهة — صفحة 24 | السيد محمد صادق الروحاني