تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
حلالا فجعله حراما فأبعده الله ( 1 ) ، ونحوه ما في خبر أبي كهمس ( 2 ) ورواية رفاعة ( 3 ) . ورابعة : بأن الطائفة الخامسة تأبي عن ذلك لدلالتها على جواز بيع الخشب . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن مثل هذا الاجماع المركب خرقة لا مانع عنه ، إذ في المسألة طوائف من الأخبار ، فقد استندوا في فتاواهم إلى هذه النصوص ، وكل واحد جمع بما رآه جمعا عرفيا ، وعليه فلا يضر مخالفة الجميع . مع أن صاحبي الوسائل والمستدرك قائلان بالفصل . وأما الثاني : فلأنه لو سلم استفادة الكبرى الكلية من تلك النصوص إلا أنه لا مانع من تخصيصها بما ورد في لخشب يباع ممن يجعله صنما أو صليبا . وأما الرابع : فلأن حسن ابن أذينة وارد في بيع الخشب ممن يجعله برابط ، وهو غير جعله صنما أو صليبا ، بل هو بنفسه دليل الفصل ، فإنه يفصل بين الأصنام والبرابط . والانصاف أن هذا الجمع متين غايته . ويساعده الاعتبار لما علم من الشرع من الاهتمام بالتجنب عن الشرك بأي نحو أمكن . قال الله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك ) ( 4 ) . وبما ذكرناه ظهر أن ما ذكره بعض الأعاظم من : إن النصوص متعارضة ، لا يمكن الجمع بينها بوجه ، فلا بد من الرجوع إلى المرجحات في غير محله .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 59 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 10 . ( 2 ) الوسائل ، باب 59 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 6 . ( 3 ) الوسائل ، باب 59 من أبواب ما يكتسب به ، حديث 6 . ( 4 ) سورة النساء ، آية 49 .
منهاج الفقاهة — صفحة 202 | السيد محمد صادق الروحاني